تخطي وجبة الإفطار… عادة صباحية صغيرة لكنها قد تضر قلبك بصمت
التغذية
18 أكتوبر، 2025 126
يُبدي الأطباء قلقًا متزايدًا من تأثير العادات الصباحية غير الصحية على صحة الشرايين، وما قد تسببه من أضرار على القلب والأوعية الدموية. ومن أبرز هذه العادات، وفقًا لتقرير موقع تايمز أوف إنديا، عادة تخطي وجبة الإفطار التي باتت شائعة بشكل مقلق.
وجبة الإفطار وأهميتها لصحة القلب
تُعد وجبة الإفطار من أهم الوجبات اليومية، لكن ضغوط الحياة وسرعة الإيقاع جعلت كثيرين يتجاهلونها تمامًا أو يتناولونها بسرعة. وتشير الدراسات إلى أن تخطي الإفطار لا يؤثر فقط على النشاط الصباحي، بل قد يكون له انعكاسات خطيرة على صحة القلب والشرايين.
كيف يضر تخطي الإفطار بالشرايين؟
تعمل الشرايين على نقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى أنحاء الجسم، ومع مرور الوقت، قد تضيق بفعل تراكم اللويحات، وهي الحالة المعروفة باسم تصلب الشرايين. تخطي الإفطار يسرّع هذه العملية عبر سلسلة من التأثيرات الفسيولوجية:
ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)
زيادة ضغط الدم
مقاومة الأنسولين
هذه العوامل مجتمعة ترفع خطر انسداد الشرايين وحدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
عندما يحرم الجسم نفسه من الغذاء صباحًا، يفرز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يزيد الالتهابات في الجسم — وهي أحد المحركات الرئيسية لتصلب الشرايين. كما أن الأشخاص الذين يتجاهلون الإفطار يميلون لاحقًا إلى تناول أطعمة عالية السعرات والدهون، مما يفاقم الضغط على القلب والأوعية الدموية.
أدلة علمية على المخاطر
أظهرت دراسة PESA حول تطور تصلب الشرايين أن الأشخاص الذين يتخطون وجبة الإفطار أكثر عرضة للإصابة بتغيرات مبكرة في جدران الشرايين. وجاءت النتائج كالتالي:
نمط الإفطار
النسبة من المشاركين
التأثير على الشرايين
وجبة إفطار عالية الطاقة (>20% من السعرات اليومية)
27%
أقل خطر لتصلب الشرايين
وجبة إفطار منخفضة الطاقة (5–20%)
70%
خطر متوسط
تخطي وجبة الإفطار (<5%)
3%
أعلى خطر لتصلب الشرايين
وفي تقرير نُشر بمجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، وُجد أن البالغين الذين لا يتناولون الإفطار بانتظام أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب بنسبة 87% مقارنةً بمن يحافظون عليها يوميًا. كما كشفت دراسة إسبانية أن جدران الشرايين السباتية لدى من يتجاهلون الإفطار كانت أكثر سُمكًا، وهو مؤشر مبكر لتصلب الشرايين.
لماذا لا تُلاحظ أعراض تصلب الشرايين مبكرًا؟
الخطورة تكمن في أن المرض يتطور ببطء وصمت على مدى سنوات طويلة دون أعراض واضحة. تبدأ العلامات عادةً بإرهاق بسيط أو دوار، ثم تتطور تدريجيًا إلى ألم في الصدر أو نوبة قلبية. ولهذا السبب، يؤكد الأطباء أن الفحوصات الوقائية — مثل تحليل الدهون، ومستويات السكر، وتصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية — هي الوسيلة الأدق لاكتشاف التغيرات مبكرًا.
كيف تحافظ على شرايينك؟
الوقاية تبدأ من روتين الصباح. تناول وجبة إفطار متوازنة يساعد على تنظيم الأيض ومستويات السكر في الدم ويُبقي الطاقة مستقرة طوال اليوم. ينصح خبراء التغذية بالتركيز على:
الشوفان والحبوب الكاملة لخفض الكوليسترول
المكسرات والبذور للدهون الصحية
الفواكه الطازجة لمضادات الأكسدة
الماء للحفاظ على ترطيب الجسم
وفي المقابل، يجب تجنب الأطعمة المصنعة أو الغنية بالسكريات والدهون المتحولة، لأنها تُسبب التهابات وتُبطل فوائد الإفطار الصحي.