التغذية
4 فبراير، 2026
62
يُقبل كثيرون على عصير الجزر والبرتقال باعتباره مشروبا صباحيا منعشا أو خيارا شائعا بعد التمارين الرياضية، لكن الانتظام في تناوله لا يقتصر على منح الطاقة فقط، بل يترك آثارا متعددة على أجهزة الجسم المختلفة. فهذا المزيج ليس مجرد نكهتين متجانستين، بل تركيبة غذائية غنية بالفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية النشطة التي تؤثر في التوازن الداخلي للجسم بطرق متداخلة.
ووفقا لتقرير نشره موقع Health، يعد هذا العصير مصدرا جيدا لمضادات الأكسدة والبوتاسيوم وعدد من الفيتامينات الأساسية، وهي عناصر تلعب دورا مهما في دعم المناعة، تحسين الترطيب، والمساهمة في صحة القلب والعين والجلد، شرط تناوله باعتدال.
ترطيب أفضل بعد المجهود
يتكون العصير في معظمه من الماء، لكنه لا يكتفي بذلك، إذ يمد الجسم بمعادن تساعد على الاحتفاظ بالسوائل داخل الخلايا. وجود البوتاسيوم مع السكريات الطبيعية يعزز امتصاص السوائل، ما يجعله خيارا مناسبا بعد النشاط البدني. وتشير أبحاث إلى أن العصائر الطبيعية الكاملة قد تضاهي بعض مشروبات التعويض في استعادة السوائل، مع ميزة إضافية تتمثل في احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تساعد في تعافي العضلات.
دعم المناعة من أكثر من زاوية
يوفر البرتقال فيتامين سي، بينما يمد الجزر الجسم بالبيتا كاروتين الذي يتحول إلى فيتامين أ. يعمل هذان العنصران بآليات مختلفة لكنها متكاملة، إذ يساهمان في حماية الخلايا من التلف، وتنظيم الاستجابة المناعية، ودعم الخلايا الدفاعية في مواجهة الميكروبات. كما يلعب فيتامين أ دورا مهما في الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية، وهي خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض.
انعكاس إيجابي على البشرة
قد ينعكس الانتظام في شرب هذا العصير على مظهر الجلد ووظيفته. فيتامين سي وفيتامين أ يشاركان في تحفيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن مرونة البشرة وقوتها، كما يساعدان في تجدد الخلايا، ما قد يساهم في توحيد اللون وتقليل التصبغات. وتوفر خصائصهما المضادة للأكسدة حماية جزئية من آثار الأشعة فوق البنفسجية.
دعم صحة العين مع التقدم في العمر
يعد فيتامين أ أساسيا لصحة القرنية والشبكية، ويدخل في تكوين مركبات ضرورية للرؤية في الإضاءة الخافتة. نقصه قد يؤدي إلى ضعف الرؤية الليلية. كما تشير دراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني أ وسي قد يساعد في إبطاء تطور بعض مشكلات الإبصار المرتبطة بالعمر، خاصة تلك التي تؤثر في الرؤية المركزية.
فوائد محتملة للقلب والأوعية الدموية
يحتوي كوب واحد من عصير الجزر والبرتقال على كمية ملحوظة من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على إرخاء جدران الأوعية الدموية، ما ينعكس إيجابا على ضغط الدم وصحة القلب. كما تسهم مضادات الأكسدة، مثل البيتا كاروتين والبوليفينولات، في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بتصلب الشرايين.
تأثير يمتد إلى العظام والتمثيل الغذائي
لا تتوقف فوائد العصير عند القلب والجلد، بل تشمل العظام أيضا. فالبوتاسيوم يساعد في تقليل فقدان الكالسيوم، بينما يشارك فيتامين ك الموجود في الجزر في دعم كثافة العظام وتجدد خلاياها. كما تحتوي هذه العصائر على مركبات قد تعزز كفاءة التمثيل الغذائي، ما يجعلها إضافة مساعدة ضمن نمط حياة متوازن، وليس حلا مستقلا للتحكم في الوزن.
نقاط مهمة قبل الاعتماد عليه
رغم فوائده، يبقى عصير الجزر والبرتقال غنيا بالسكريات الطبيعية، ما يستدعي الاعتدال في الكمية، خاصة لمن يراقبون مستويات السكر في الدم. كذلك قد تشكل العصائر غير المبسترة خطرا على بعض الفئات مثل الأطفال الصغار أو أصحاب المناعة الضعيفة. لذلك ينصح باختيار العصائر المبسترة والخالية من الإضافات، وقراءة المكونات بعناية.