التغذية
26 أبريل، 2026
12
يعد الموز من أكثر الفواكه شيوعا على مائدة الإفطار، فهو حلو المذاق، مشبع، وسهل التناول. لكن تأثيره على مستوى السكر في الدم يختلف من شخص لآخر، بحسب درجة نضجه، حجم الحصة، والطعام الذي يتم تناوله معه.
تحتوي الموزة متوسطة الحجم على نحو 25 إلى 27 جراما من الكربوهيدرات، إلى جانب سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز. كما توفر حوالي 3 جرامات من الألياف، بالإضافة إلى البوتاسيوم وفيتامين ب6، ما يجعلها خيارا غذائيا مفيدا عند تناولها باعتدال.
يمتلك الموز مؤشرا جلايسيميا متوسطا، يتراوح غالبا بين 42 و62 تبعا لدرجة النضج. لذلك قد يرفع مستوى السكر في الدم، لكنه لا يسبب عادة ارتفاعا سريعا مثل الأطعمة مرتفعة المؤشر الجلايسيمي، كالمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
وعند تناول الموز على معدة فارغة، قد يتم امتصاص الكربوهيدرات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم. وهذا الارتفاع يكون طبيعيا لدى معظم الأشخاص الأصحاء، إذ يستخدمه الجسم كمصدر سريع للطاقة، خصوصا في بداية اليوم أو قبل ممارسة الرياضة.
وتلعب درجة نضج الموز دورا مهما في تأثيره على السكر. فالموز الأقل نضجا يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، الذي يهضم ببطء ويساعد على تقليل سرعة ارتفاع السكر. أما الموز شديد النضج فيحتوي على سكريات أكثر حرية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في الجلوكوز.
أما الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الثاني أو مقاومة الأنسولين، فقد يكونون أكثر عرضة لتذبذب مستويات السكر بعد تناول الموز منفردا، ما قد يسبب شعورا بالتعب أو الجوع لاحقا.
ولتقليل تأثير الموز على سكر الدم، يفضل تناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف، مثل زبدة الفول السوداني، الزبادي اليوناني، المكسرات، أو الشوفان مع بذور الشيا. هذه الإضافات تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتحافظ على الطاقة لفترة أطول.
في النهاية، لا يعد تناول الموز على الإفطار أمرا ضارا لمعظم الناس، بل قد يكون خيارا صحيا ومفيدا. الأهم هو اختيار موزة غير شديدة النضج، تناول كمية مناسبة، ودمجها مع مكونات غذائية متوازنة لتجنب الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر.