الأخبار
4 ديسمبر، 2025
114
أظهرت دراسة حديثة أجريت على الفئران أن ممارسة الرياضة قد تساعد على إبطاء تطور الأورام، وذلك من خلال إعادة توجيه الجلوكوز والأكسجين نحو العضلات القلبية والهيكلية، بدلًا من تركها كمصدر تغذية للخلايا السرطانية.
تشير الأدلة العلمية إلى أن النشاط البدني يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، وبينها السرطان. ومع ذلك، فإن الآليات الدقيقة التي تربط بين ممارسة الرياضة وتراجع نمو الأورام ما زالت قيد الدراسة.
انخفاض ملحوظ في نمو الأورام لدى الفئران النشطة
في إطار البحث، تم حقن الفئران بخلايا سرطان الثدي، وإخضاع بعضها لنظام غذائي عالي الدهون، بينما تلقت فئران أخرى نظامًا غذائيًا تقليديًا. كما تم توفير عجلات جري لمجموعة من الفئران لدراسة تأثير النشاط البدني على مسارات الطاقة. استخدم الباحثون تقنيات تتبع النظائر لتحليل كيفية تغير استهلاك الجلوكوز والجلوتامين.
بعد أربعة أسابيع من الجري الطوعي، ظهرت فروقات واضحة في حجم الأورام، إذ سجلت الفئران التي مارست الرياضة انخفاضًا في حجم الورم بنسبة بلغت نحو 60 في المئة، رغم حصولها على النظام الغذائي نفسه. كما أصبحت أكثر كتلة عضلية وأقل دهونًا، مع مستويات جلوكوز وإنسولين مشابهة للفئران السليمة.
وأظهرت الفحوصات أن الجهد البدني متوسط الشدة لمدة قصيرة رفع امتصاص العضلات للجلوكوز بشكل كبير، مقابل انخفاض امتصاص الورم له.
كما شملت الدراسة نوعًا آخر من الأورام، وظهرت النتائج ذاتها، إذ تراجعت أحجام الأورام في الفئران البدينة التي مارست التمارين، بالتزامن مع انخفاض استهلاك الورم للجلوكوز.
تأثير التمارين على المسارات الأيضية
توحي النتائج بأن إعادة توزيع الجلوكوز نحو العضلات بدلًا من الأورام يلعب دورًا محوريًا في إبطاء نمو الخلايا السرطانية. كما لاحظ الباحثون تغيرًا في التعبير عن أكثر من 400 جين مرتبط باستقلاب الطاقة، مع انخفاض في نشاط بروتين mTOR المرتبط بنمو الخلايا.
هذه التغيرات شملت أيضًا اختلافات في استخدام الأحماض الأمينية، والتي تعتمد عليها الأورام عادةً في النمو.
هل تنطبق النتائج على البشر؟
عند تحليل بيانات بشرية من دراسات سابقة، أظهرت النتائج زيادة في نشاط جينات مرتبطة بتوجيه الجلوتامين والليوسين إلى العضلات بعد التمارين الرياضية لدى النساء المصابات بالسرطان. ورغم محدودية البيانات، تظل هذه الإشارات متوافقة مع ما لوحظ في الفئران.
وبما أن المسارات الأيضية متشابهة بين البشر والثدييات الأخرى، فمن المرجح أن يكون للنشاط البدني تأثير مشابه في إبطاء نمو الأورام لدى البشر، وهو ما تدعمه عدد من الأبحاث السريرية السابقة.