الأخبار
11 ديسمبر، 2025
83
أوضح عدد من الأطباء أن الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة قد يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وتشير تقارير طبية إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يتناولون هذه المنتجات بشكل يومي، رغم احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين قد تتجاوز 150 ملغ لكل لتر، إضافة إلى كميات كبيرة من السكر ومركبات كيميائية مختلفة.
تحذيرات طبية متزايدة
رصد الأطباء مؤخراً حالة لرجل في منتصف العمر كان يتمتع بصحة جيدة، لكنه أصيب بجلطة دماغية أدت إلى فقدان الإحساس بشكل دائم في يديه وقدميه. وتبين لاحقاً أنه كان يستهلك نحو ثمانية مشروبات طاقة يومياً.
أثارت هذه الحالة، التي تم نشرها في إحدى الدوريات الطبية، دعوات لفرض قيود أشد على بيع هذه المنتجات والحد من أساليب الترويج لها. وعند فحص المريض في المستشفى، كان ضغط دمه مرتفعاً بشكل خطير ليصل إلى 254 على 150. ورغم العلاج، ظل الضغط غير مستقر ومرتفعاً حتى بعد عودته إلى المنزل.
وخلال المتابعة، اكتشف الأطباء أن معدل تناوله للكافيين وصل إلى 1200 ملغ يومياً، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به. وبعد التوقف عن مشروبات الطاقة عاد ضغط دمه إلى مستواه الطبيعي، ولم يعد بحاجة إلى الأدوية، رغم استمرار بعض الآثار العصبية.
الأضرار المحتملة للإفراط في مشروبات الطاقة
يرجح الأطباء أن تناول كميات كبيرة من مشروبات الطاقة كان عاملاً أساسياً في ارتفاع ضغط دم المريض وحدوث السكتة الدماغية. ورغم التحسن بعد الإقلاع عن هذه العادة، إلا أن المريض لم يستعد كامل وظائفه العصبية حتى بعد مرور سنوات.
ويشير المختصون إلى أن الاستهلاك الحاد أو المزمن لمشروبات الطاقة قد يزيد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية، مشيرين إلى أن هذه الآثار قد تكون قابلة للتراجع في بعض الحالات عند التوقف عنها نهائياً.
ويؤكد الأطباء أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن تدعو للحذر، خاصة مع الارتفاع العالمي في معدلات السكتات الدماغية وأمراض القلب، ومع الآثار المعروفة للمنتجات عالية السكر. لذلك، يرون أن تشديد الرقابة على بيع هذه المشروبات وتقليل الحملات الترويجية قد يساهم في حماية صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.