الأخبار
6 يوليو، 2025
201
قد لا يدرك البعض مدى شيوع مشكلة الإمساك؛ فالإحصائيات تشير إلى أن 15 من كل 100 شخص يعانون منه حالياً. ومع أن تعريف الإمساك قد يختلف بين الناس، فإن الأطباء يعرّفونه عادة بأنه حالة يقلّ فيها التبرز عن ثلاث مرات في الأسبوع.
من المهم أن نعرف أن عدد مرات التبرز الطبيعي يختلف بين الأفراد؛ فهناك من يعتبر الذهاب إلى المرحاض مرتين أو ثلاثاً في اليوم أمراً طبيعياً، في حين أن البعض الآخر يكتفي بمرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع. لهذا السبب، فإن تغيير النمط المعتاد للتبرز بشكل ملحوظ هو ما قد يُعدّ علامة على الإمساك، وليس مجرد تأخر ليوم واحد عن دخول الحمام.
كذلك، فإن الطبيعي للشخص البالغ أن يُخرج فضلات بوزن يقارب 200 جرام يومياً، دون الحاجة لبذل جهد شديد أو إخراج براز صلب وجاف.
5 حقائق مهمة عن الإمساك:
الإمساك عرض وليس مرضاً بحد ذاته
يعرّف الإمساك وفق معايير روما الرابعة بأنه ظهور واحد أو أكثر من هذه الأعراض:
-
التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعياً.
-
براز صلب أو متكتل.
-
ألم أو جهد أثناء التبرز.
-
شعور بانسداد في المستقيم.
-
الإحساس بعدم اكتمال الإفراغ.
-
الحاجة للمساعدة في التبرز.
إذا استمرت اثنتان أو أكثر من هذه المشكلات لثلاثة أشهر، يكون الإمساك مزمناً. ويشترط لاستبعاد متلازمة القولون العصبي عدم وجود معاييرها الأخرى.
اختيار الوقت المناسب للتبرز مهم
أفضل وقت للتبرز هو عند الشعور بالرغبة الفعلية، سواء كان ذلك صباحاً أو بعد تناول الطعام أو شرب القهوة. تجاهل هذه الرغبة يؤدي إلى تراكم الفضلات وتفاقم الإمساك، وهو سبب شائع خصوصاً لدى كبار السن. لذلك، يُنصح بالاستجابة لنداء الجسم وعدم تأجيله.
الاسترخاء أثناء التبرز ضروري
ينصح الأطباء بأن يمنح الشخص نفسه وقتاً كافياً في الحمام، ولكن دون أن يتجاوز التبرز الفعلي دقيقتين أو ثلاث دقائق. الجلوس المريح، الميل قليلاً إلى الأمام، رفع القدمين على مسند وتحريك عضلات البطن بلطف يساعد على إتمام العملية دون إجهاد. وإذا لم تتمكن من التبرز، يمكنك المحاولة مجدداً لاحقاً.
تناول الألياف والماء وممارسة النشاط البدني
أكثر أسباب الإمساك شيوعاً هو نقص الألياف في الطعام. الألياف النباتية تزيد كتلة وليونة البراز، مما يسهل خروجه. شرب كميات كافية من الماء ضروري أيضاً لمساعدة الألياف على أداء دورها. ممارسة الرياضة تسهم في تحفيز حركة الأمعاء وتقليل الجفاف الذي يزيد صعوبة الإخراج.
أما بعض الأدوية، مثل مسكنات الألم القوية وأدوية الحديد وبعض مضادات الحساسية وأدوية الحموضة، فقد تزيد الإمساك سوءاً. كذلك بعض الأمراض المزمنة مثل السكري، قصور الغدة الدرقية أو متلازمة القولون العصبي.
علاج الإمساك يبدأ بتعديل العادات اليومية
الخطوة الأولى غالباً هي تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني. وقد يغيّر الطبيب الأدوية التي تسبب المشكلة. إذا لم تنجح هذه الإجراءات، يلجأ الأطباء إلى:
-
مكملات الألياف: تزيد كتلة البراز وتجعله أكثر ليونة.
-
الملينات التناضحية: تسحب السوائل إلى الأمعاء لتسهيل الحركة.
-
الملينات المنبهة: تحفز انقباض جدران الأمعاء.
-
الملينات المزّلقة: مثل الزيوت المعدنية لتسهيل مرور البراز.
-
مطرّيات البراز: تزيد محتوى الماء فيه.
وفي بعض الحالات المستعصية، تُستخدم الحقن الشرجية أو التحاميل الدوائية تحت إشراف الطبيب، خصوصاً عند وجود انسداد واضح في المستقيم.