التغذية
28 يناير، 2026
79
لم يعد الاهتمام بصحة الأمعاء مجرد موضة عابرة في عالم التغذية، بل أصبح حجر أساس في الطب الحديث. فمن المتاجر المتخصصة انتقلت أطعمة مثل الكفير والكيمتشي والكمبوتشا إلى موائد الكثيرين، مدفوعة بوعي متزايد بأهمية “الميكروبيوم”؛ ذلك العالم المجهري داخل الأمعاء الذي يؤثر في المناعة، والتمثيل الغذائي، وحتى الحالة النفسية.
وتكشف الإحصاءات الحديثة أن اضطرابات الجهاز الهضمي تقف خلف واحدة من كل ثماني زيارات طبية. كما ارتفعت معدلات أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، بنسبة لافتة خلال العقد الأخير، ما يفتح باب التساؤل حول دور أنماطنا الغذائية في هذا التدهور الصامت.
فيما يلي أبرز الأطعمة التي يتهمها الخبراء بإرباك توازن الأمعاء، مع بدائل صحية أكثر أماناً:
1. خبز السوبرماركت: مضافات على حساب الألياف
الخبز التجاري المعالج غالباً ما يكون فقيراً بالألياف، ومحملاً بمواد حافظة ومحسّنات قد تضعف بطانة الأمعاء وتقلل تنوع البكتيريا المفيدة.
البديل: اختر خبز الحبوب الكاملة، وراجع قائمة المكونات للتأكد من بساطتها وخلوها من الإضافات الصناعية.
2. الآيس كريم: ليس السكر وحده المشكلة
إلى جانب محتواه المرتفع من السكر والدهون، يحتوي الآيس كريم على مواد مستحلبة قد تحفّز التهابات معوية، خاصة لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
البديل: الزبادي اليوناني أو الكفير، فهما يمنحان قواماً كريميًا مع جرعة غنية من البروبيوتيك الداعم للهضم.
3. منتجات “قليل السكر”: خداع بطعم حلو
المحليات الصناعية الموجودة في المشروبات والحلويات الدايت قد تربك بكتيريا الأمعاء وتؤثر سلباً في تنظيم سكر الدم، رغم انخفاض سعراتها الحرارية.
البديل: التقليل قدر الإمكان من المُحليات، أو اختيار مشروبات مخمرة طبيعيًا مثل الكمبوتشا باعتدال.
4. الجبن النباتي التجاري: معالجة مفرطة وفائدة محدودة
بعض أنواع الجبن النباتي تعتمد على زيوت مكررة ونشويات ومثبتات، وتفتقر للبكتيريا الحية التي تمنح الألبان التقليدية قيمتها الهضمية.
البديل: الأجبان المصنوعة من المكسرات أو البذور الطبيعية، فهي أغنى بالألياف والدهون الصحية وأقل تصنيعاً.
5. المحار النيء: خطر خفي على الأمعاء
المحار غير المطهو قد يحمل بكتيريا ضارة تسبب تسمماً غذائياً، وقد تتطور المضاعفات أحياناً إلى مشاكل مزمنة مثل القولون العصبي.
البديل: احرص على طهيه جيداً، وتجنب تناوله نيئاً تماماً.
6. المقليات: ضربة قاسية للميكروبيوم
الزيوت المهدرجة ودرجات الحرارة العالية تنتج مركبات تخلّ بتوازن البكتيريا النافعة، مسببة انتفاخات وآلاماً هضمية.
البديل: استخدم زيت الزيتون البكر الممتاز في الطهي المعتدل، فهو غني بمضادات الأكسدة التي تدعم البكتيريا المفيدة في الأمعاء.