اخر الأخبار :

النظام الغذائي المضاد للالتهابات: طريق طبيعي لتقليل الالتهاب وإنقاص الوزن

التغذية
20 يناير، 2026 68
يركز النظام الغذائي المضاد للالتهابات على تناول الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على تقليل الالتهاب المزمن في الجسم. ويُعد الالتهاب من أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل، وحتى بعض أنواع السرطان، وفقًا لما أشار إليه موقع “NDTV”.
يعتمد هذا النظام على اختيار أطعمة طبيعية ومتوازنة، والابتعاد عن المصادر الغذائية التي ترفع الالتهاب وتؤثر سلبًا على الصحة العامة. كما لا يساهم فقط في تحسين وظائف الجسم، بل يساعد أيضًا في إدارة الوزن ودعم المناعة والوقاية من العديد من المشكلات الصحية.
أبرز الأطعمة التي يعتمد عليها النظام الغذائي المضاد للالتهابات
يرتكز هذا النظام على مجموعة واسعة من الأطعمة المفيدة، أهمها:
1) الفواكه الطازجة
مثل: التوت، الكرز، البرتقال
تتميز هذه الفواكه باحتوائها على مضادات أكسدة قوية تساعد في حماية الخلايا وتقليل الالتهاب.
2) الخضراوات المتنوعة
خصوصًا: الخضراوات الورقية، البروكلي، الطماطم
وهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية تقلل الالتهاب وتحافظ على صحة الجسم.
3) الحبوب الكاملة الغنية بالألياف
مثل: الشوفان، الكينوا، الأرز البني
تساعد هذه الحبوب على تحسين الهضم، وتنظيم سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.
4) الدهون الصحية
من مصادر مثل: زيت الزيتون البكر الممتاز، الأفوكادو، المكسرات (الجوز واللوز)، والبذور (الشيا والكتان)
تلعب هذه الدهون دورًا مهمًا في خفض مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة القلب.
5) الأسماك الدهنية
مثل: السلمون، السردين، الماكريل
تعد من أغنى المصادر الطبيعية لأحماض أوميغا 3، المعروفة بدورها القوي في مقاومة الالتهاب.
مصادر البروتين في النظام الغذائي المضاد للالتهابات
لا يعتمد هذا النظام على اللحوم المصنعة أو الدهنية، بل يفضل البروتينات التي تقلل الالتهاب مثل:
البقوليات: الفاصوليا، العدس، الحمص / الدواجن قليلة الدسم / البيض / البدائل النباتية: التوفو
أطعمة يجب تقليلها أو تجنبها
من أهم الخطوات في هذا النظام تقليل العوامل التي تُحفز الالتهاب، وعلى رأسها:
  • الأطعمة المصنعة
  • السكريات الزائدة
  • الحبوب والكربوهيدرات المكررة
  • اللحوم الحمراء والمصنعة
  • الدهون المشبعة والمتحولة
  • الأطعمة المقلية
  • المشروبات السكرية
الابتعاد عن هذه الأطعمة يساعد في تحسين صحة الأمعاء، وضبط مستويات السكر في الدم، وتقليل مؤشرات الالتهاب مثل البروتين المتفاعل C.
كيف يساعد النظام الغذائي المضاد للالتهابات على إنقاص الوزن؟
يساهم هذا النظام في خسارة الوزن لأنه يستهدف الالتهاب المزمن منخفض الدرجة المرتبط بالسمنة، مما يحسن أداء الجسم ويحسن الاستقلاب ويساعد على بناء عادات غذائية صحية.
1) تقليل السعرات الحرارية دون حرمان
تعتمد أغلب خيارات هذا النظام على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخفيفة، وهي أطعمة غنية بالعناصر الغذائية لكنها قليلة السعرات.
كما تساعد الأطعمة الغنية بالألياف مثل التوت والخضراوات الورقية والبقوليات على:
  • إبطاء الهضم
  • تقليل الجوع
  • تثبيت سكر الدم
  • تقليل نوبات الإفراط في الأكل
وتشير دراسات إلى أن اتباع هذا النمط الغذائي قد يساعد على فقدان ما بين 6% و10% من وزن الجسم بمرور الوقت نتيجة تقليل الأطعمة المحفزة للالتهاب مثل الحلويات والكربوهيدرات المكررة.
2) تقليل الدهون الحشوية
الالتهاب الناتج عن السمنة يزيد تراكم الدهون الحشوية التي ترتبط بمقاومة الإنسولين.
وتساعد الأطعمة الغنية بـ:
أوميغا 3 (مثل السلمون والجوز) / مضادات الأكسدة / البوليفينولات (مثل الكركم والشاي الأخضر) .. على خفض مؤشرات الالتهاب، وتقليل حجم الخلايا الدهنية وتحفيز تكسير الدهون، مما يدعم خسارة الدهون الحشوية بشكل ملحوظ.
3) تحسين حساسية الإنسولين
عندما يكون الالتهاب مرتفعًا، تضعف استجابة الجسم للإنسولين، ويزداد تخزين الدهون وترتفع الرغبة في تناول الطعام.
لكن التركيز على أطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي وغنية بالألياف والدهون الصحية يؤدي إلى:
  • تحسين استجابة الإنسولين
  • تقليل سكر الدم أثناء الصيام
  • تقليل مقاومة الإنسولين
  • تحسين استقلاب الدهون
4) تعزيز صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي
تغذي الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساعد على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تقلل الالتهاب وتؤثر إيجابًا على الشهية عبر هرمونات مثل GLP-1.
وهذا يدعم فقدان الوزن على المدى الطويل ويحسن معدل الحرق.
5) تقليل العوامل التي تحفز الالتهاب
تجنب السكريات والدهون المتحولة واللحوم المصنعة يقلل من السيتوكينات الالتهابية التي تؤثر على هرمونات الشبع مثل “اللبتين”، مما يساعد على الحد من الأكل العشوائي.
ومع تحسين نمط الحياة بشكل عام مثل النوم الجيد، يمكن خسارة نحو 5% إلى 10% من الوزن، مع تقليل واضح في مخاطر السمنة ومضاعفاتها.