أكد مختصون أن فقدان الوزن لا يعتمد فقط على تقليل الطعام أو ممارسة الرياضة، لأن السمنة ترتبط أيضًا بعوامل أخرى مثل الهرمونات، ومعدل التمثيل الغذائي، والاستعداد الوراثي. لذلك قد يفشل بعض الأشخاص في إنقاص أوزانهم رغم الالتزام بحميات غذائية صارمة وبرامج رياضية منتظمة، بسبب اضطراب التوازن الهرموني أو التوتر أو بطء الأيض.
وأوضحوا أن الجسم قد يقاوم فقدان الوزن في بعض الحالات، إذ ترتفع هرمونات الجوع ويتباطأ التمثيل الغذائي، ما يجعل استعادة الوزن أمرًا شائعًا. وهذا يفسر معاناة كثيرين من فقدان الوزن ثم اكتسابه مرة أخرى، في حين يحافظ آخرون على أوزانهم رغم عدم التزامهم الصارم بنظام غذائي أو نشاط بدني واضح.
كما أن اختلال الهرمونات يعد من الأسباب المهمة التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن، مثل قصور الغدة الدرقية، ومقاومة الأنسولين، وارتفاع مستويات الكورتيزول. ويلعب التوتر دورًا إضافيًا، لأنه لا يزيد الشهية فقط، بل يدفع أيضًا إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر والسعرات الحرارية، ما يؤدي مع الوقت إلى تراكم الدهون حتى لدى من يبدو أنهم يتبعون نمط حياة صحي.
وأشاروا أيضًا إلى أن التركيز المفرط على تمارين الكارديو وحدها دون تمارين القوة قد يسبب انخفاض الكتلة العضلية، وهو ما ينعكس سلبًا على معدل حرق السعرات الحرارية، لأن العضلات عنصر أساسي في الحفاظ على أيض نشط وصحي.
وفي المقابل، حذروا من الحميات القاسية وخفض السعرات بشكل مبالغ فيه، لأن الجسم قد يتعامل معها على أنها حالة طوارئ، فيدخل في وضع الحفاظ على الطاقة، مما يبطئ عملية التمثيل الغذائي. وهذا لا يؤدي فقط إلى صعوبة فقدان الوزن، بل يزيد أيضًا من احتمال استعادته عند العودة إلى الأكل الطبيعي، كما أن تكرار هذه الحميات قد يضر بصحة الأيض على المدى الطويل.
وشددوا على أهمية التعامل مع السمنة بوصفها حالة صحية تحتاج إلى تقييم شامل، وليس مجرد مشكلة مرتبطة بالعادات اليومية. ويشمل النهج الأكثر فاعلية تقييم الهرمونات ووظائف الغدة الدرقية، وتحسين جودة النوم، والسيطرة على التوتر، ودمج تمارين القوة مع النشاط البدني المتوازن، إلى جانب وضع خطة علاجية فردية تحت إشراف طبي.
إذا رغبت، أستطيع أيضًا تحويلها إلى صياغة صحفية أقصر أو أسلوب مناسب للنشر في موقع إخباري.