اخر الأخبار :

الكالسيوم أم المغنيسيوم.. أيهما الأهم لصحة العظام؟

التغذية
8 يونيو، 2026 13
تعد صحة العظام من القضايا الغذائية المهمة مع التقدم في العمر، خصوصًا في ظل زيادة الاعتماد على المكملات الغذائية، ورغبة الكثيرين في معرفة العناصر الأكثر تأثيرًا في تقوية العظام والوقاية من هشاشتها.
وفي هذا السياق، سلط تقرير صحي نشره موقع Prevention الضوء على دور كل من الكالسيوم والمغنيسيوم في دعم العظام، مؤكدًا أن قوة العظام لا تعتمد على عنصر واحد فقط، بل على توازن غذائي متكامل.
أهمية الكالسيوم للعظام
يعد الكالسيوم العنصر الأساسي في تكوين العظام، إذ يمنحها الصلابة والكثافة اللازمتين للحفاظ على بنيتها وقوتها.
وعندما لا يحصل الجسم على احتياجاته الكافية من الكالسيوم عبر الطعام أو المكملات، قد يلجأ إلى سحب الكالسيوم المخزن في العظام لاستخدامه في وظائف حيوية أخرى، مثل انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا النقص إلى ضعف العظام وارتفاع خطر الإصابة بالكسور أو هشاشة العظام.
ماذا يفعل المغنيسيوم لصحة العظام؟
رغم أن الكالسيوم يحظى باهتمام أكبر، فإن المغنيسيوم يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة العظام.
يساعد المغنيسيوم في عملية بناء العظام وتجديدها، كما يساهم في تنشيط فيتامين د، وهو الفيتامين الضروري الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه بشكل صحيح.
وقد يؤثر نقص المغنيسيوم في توازن الكالسيوم داخل الجسم، ما قد ينعكس سلبًا على قوة العظام وكثافتها على المدى الطويل.
علاقة تكاملية بين الكالسيوم والمغنيسيوم
لا يعمل الكالسيوم والمغنيسيوم بشكل منفصل داخل الجسم، بل يكمل كل منهما دور الآخر.
فبينما يساهم الكالسيوم مباشرة في بناء العظام، يساعد المغنيسيوم الجسم على استخدام هذا الكالسيوم بكفاءة، كما يشارك في تنظيم مستوياته داخل الجسم.
لذلك، فإن التركيز على الكالسيوم وحده دون الاهتمام بالمغنيسيوم وفيتامين د قد لا يكون كافيًا للحفاظ على عظام قوية وصحية.
هل المكملات الغذائية ضرورية؟
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات الكالسيوم أو المغنيسيوم، لكن تناولها يجب أن يكون بعد استشارة الطبيب، خصوصًا أن الجرعات الزائدة قد تسبب آثارًا جانبية.
فالإفراط في تناول الكالسيوم قد يرتبط بمشكلات مثل اضطرابات الهضم أو زيادة خطر تكون حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص، بينما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم إلى مشكلات هضمية أو انخفاض ضغط الدم.
ولهذا، يفضل الأطباء الحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، من خلال نظام غذائي متوازن.
أفضل المصادر الطبيعية للكالسيوم والمغنيسيوم
يمكن دعم صحة العظام عبر تناول أطعمة متنوعة غنية بهذين العنصرين، مثل:
  • منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن
  • الخضروات الورقية
  • المكسرات، خاصة اللوز
  • البقوليات
  • الحبوب الكاملة
  • الأسماك
  • البذور مثل السمسم وبذور اليقطين
أيهما أكثر أهمية؟
يظل الكالسيوم العنصر الأبرز في بناء العظام وزيادة كثافتها، لكن المغنيسيوم لا يقل أهمية، لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم واستخدامه بالشكل الصحيح.
وبالتالي، لا يمكن اعتبار أحدهما بديلًا عن الآخر. فالعظام القوية تحتاج إلى توازن بين الكالسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب فيتامين د ونمط حياة صحي يشمل التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم.
الخلاصة أن الحفاظ على صحة العظام لا يتحقق بالكالسيوم وحده، بل من خلال منظومة غذائية متكاملة، يكون فيها المغنيسيوم وفيتامين د شريكين أساسيين في دعم قوة العظام وتقليل خطر الهشاشة.