تزايدت في الفترة الأخيرة الأقاويل حول تناول الدجاج والبيض، خاصة ما يتعلق بتأثيرهما على الكوليسترول أو احتمالية احتوائهما على هرمونات. لكن الخبراء يؤكدون أن هذه المخاوف لا تكون دقيقة في أغلب الحالات، وأن الأهم هو اختيار الطعام الجيد وطهيه والتعامل معه بطريقة صحية.
يعد الدجاج من أبرز مصادر البروتين الحيواني عالي الجودة، كما يتميز بسهولة الهضم وإمكانية إدخاله في وجبات متنوعة. ولا يعد القلق من الهرمونات سبباً كافياً لتجنبه، إذ إن سلامة الدواجن تعتمد بالأساس على الطهي الجيد واتباع قواعد النظافة داخل المطبخ.
وتختلف القيمة الغذائية لأجزاء الدجاج من جزء لآخر. فالصدر والفخذ يحتويان على نسبة جيدة من البروتين ودهون أقل نسبياً، بينما تحتوي أجزاء مثل الرقبة والأرجل ونهايات الأجنحة على كمية أكبر من الجلد والأنسجة الدهنية، لذلك يفضل تقليل تناولها أو استخدامها في إعداد الشوربة والمرق.
أما البيض، فيعد من الأطعمة المتكاملة غذائياً، إذ يحتوي على بروتين عالي الجودة إلى جانب فيتامينات ومعادن مهمة. ويحتوي الصفار على دهون صحية وفيتامينات مثل A وD وE، بينما يوفر البياض بروتيناً نقياً يدعم الجسم ويساعد في بناء العضلات.
وبالنسبة للكوليسترول، فإن تناول البيض باعتدال لا يؤدي غالباً إلى رفعه لدى معظم الأشخاص الأصحاء، ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن عند تناوله بكميات مناسبة وضمن وجبات صحية.
وللحفاظ على سلامة الطعام، ينصح بتجنب غسل الدجاج بشكل مفرط حتى لا تنتشر الميكروبات في المطبخ، واستخدام أدوات منفصلة للدواجن النيئة، مع ضرورة الطهي الجيد على حرارة كافية. كما يجب حفظ البيض في درجة حرارة مناسبة وعدم تركه مكسوراً أو خارج التبريد لفترات طويلة.
في النهاية، لا تكمن المشكلة في تناول الدجاج أو البيض، بل في طريقة التعامل معهما. فالاختيار الجيد، التخزين السليم، والطهي الكامل هي العوامل الأساسية للاستفادة من قيمتهما الغذائية بأمان.