اخر الأخبار :

دراسة توضح أن الأكل المتأخر والتوتر قد يرهقان الجهاز الهضمي

أبحاث فى التغذية
9 مايو، 2026 1
كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، خاصة بعد التاسعة مساءً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر والضغط النفسي المستمر.
ووفقًا لتقرير نشره موقع SciTechDaily، فإن الجمع بين الأكل المتأخر والتوتر المزمن قد يشكل ضغطًا مزدوجًا على صحة الأمعاء، إذ قد يؤدي إلى اضطرابات في الهضم وتغيرات في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 11 ألف شخص ضمن مسح صحي واسع. ووجدوا أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25% من سعراتهم الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً، مع معاناتهم من مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات مثل الإمساك أو الإسهال بنسبة وصلت إلى 1.7 مرة مقارنة بغيرهم.
كما دعمت نتائج إضافية شملت آلاف المشاركين هذا الارتباط، حيث ارتفعت احتمالات اضطرابات الأمعاء إلى نحو 2.5 مرة لدى من يجمعون بين التوتر والأكل في وقت متأخر.
ويرجع الباحثون ذلك إلى أن الجسم يعمل وفق ساعة بيولوجية طبيعية، تجعل الجهاز الهضمي أكثر نشاطًا وكفاءة خلال ساعات النهار، بينما يقل نشاطه ليلًا، ما يجعل تناول الوجبات الثقيلة في وقت متأخر أكثر إرهاقًا للهضم.
كما أن التوتر النفسي المزمن قد يؤثر في حركة الأمعاء ويخل بتوازن البكتيريا النافعة، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي والمناعة.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر والأكل المتأخر قد يعانون من انخفاض في تنوع بكتيريا الأمعاء، وهي عنصر مهم لتنظيم الهضم ودعم صحة الجسم بشكل عام.
وأكد الخبراء أن النتائج لا تعني أن تناول الطعام بعد التاسعة يسبب المرض بشكل مباشر، لكنها تشير إلى وجود ارتباط واضح بين هذه العادة وزيادة احتمالات مشكلات الجهاز الهضمي، خاصة عند من يعانون من التوتر أو اضطراب نمط الحياة.
وينصح الباحثون بتنظيم مواعيد الوجبات قدر الإمكان، وتجنب تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم، مع الاهتمام بتقليل التوتر والحصول على نوم كافٍ، للحفاظ على صحة الأمعاء والجهاز الهضمي.