اخر الأخبار :

الصيام المتقطع ومرضى الكلى.. فوائد محتملة ومحاذير يجب الانتباه لها

الأخبار
9 يوليو، 2026 14
أصبح الصيام المتقطع من الأنظمة الغذائية الشائعة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين الراغبين في إنقاص الوزن وتحسين الصحة الأيضية. ويعتمد هذا النظام على تنظيم توقيت تناول الطعام والصيام لفترات محددة، بدلًا من التركيز فقط على منع أنواع معينة من الأطعمة.
ورغم أن الصيام المتقطع قد يحقق فوائد صحية لدى بعض الأشخاص، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه لا يناسب الجميع، خصوصًا مرضى الكلى وأصحاب الأمراض المزمنة، إذ يحتاج تطبيقه إلى تقييم طبي مسبق لتجنب أي مضاعفات صحية.
فوائد الصيام المتقطع
تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تحسين عدد من المؤشرات الصحية، خاصة عند اتباعه بطريقة صحيحة مع نظام غذائي متوازن.
ومن أبرز فوائده المحتملة:
الفائدة
التأثير المحتمل
تحسين حساسية الأنسولين
يساعد الجسم على التعامل مع السكر بشكل أفضل
فقدان الوزن
يقلل السعرات عند الالتزام بنظام صحي
خفض ضغط الدم
قد يساهم في تحسين صحة القلب والأوعية
تحسين الدهون في الدم
يساعد على ضبط مستويات الكوليسترول والدهون
دعم الصحة الأيضية
يعزز توازن عمليات الجسم الحيوية
لكن هذه الفوائد لا تتحقق بمجرد الصيام فقط، بل تعتمد بشكل كبير على نوعية الطعام خلال ساعات الإفطار، وتجنب الإفراط في تناول الوجبات الثقيلة أو الأطعمة غير الصحية.
الجفاف أبرز مخاطر الصيام المتقطع
يعد الجفاف من أهم المخاطر المرتبطة بالصيام المتقطع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الكلى. فالصيام لفترات طويلة مع قلة شرب الماء قد يؤثر سلبًا في قدرة الكلى على أداء وظائفها، خصوصًا في الأجواء الحارة أو مع ممارسة مجهود بدني كبير.
ولهذا ينصح بالحفاظ على ترطيب الجسم خلال ساعات تناول الطعام، مع الاهتمام بالحصول على كمية مناسبة من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية، حتى لا يتعرض الجسم للإجهاد أو نقص السوائل.
هل يناسب الصيام المتقطع مرضى الكلى؟
يحتاج مرضى الكلى المزمن إلى حذر خاص قبل اتباع الصيام المتقطع، لأن الكلى مسؤولة عن تنظيم توازن السوائل والأملاح داخل الجسم. وقد يؤدي الصيام الطويل إلى زيادة خطر الجفاف، واضطراب الأملاح، وانخفاض ضغط الدم، وقد يتسبب في بعض الحالات في تدهور وظائف الكلى.
لذلك، لا ينصح مرضى المراحل المتقدمة من مرض الكلى المزمن، أو مرضى الغسيل الكلوي، أو متلقو زراعة الكلى، ببدء الصيام المتقطع دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
لا تقتصر مخاطر الصيام المتقطع على مرضى الكلى فقط، فهناك فئات أخرى تحتاج إلى استشارة طبية قبل اتباعه، ومنها:
الفئة
سبب الحذر
مرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية خفض السكر
احتمال حدوث هبوط في سكر الدم
من يتناولون مدرات البول
زيادة خطر الجفاف واضطراب الأملاح
مرضى ارتفاع ضغط الدم
احتمال انخفاض الضغط أو تأثر العلاج
المصابون بحصوات الكلى المتكررة
قد يحتاجون إلى خطة غذائية وسوائل محددة
أصحاب الأمراض المزمنة
تختلف قدرتهم على تحمل الصيام حسب الحالة والعلاج
متى يمكن لمرضى الكلى اتباع الصيام المتقطع؟
قد يكون الصيام المتقطع مناسبًا لبعض مرضى الكلى في المراحل المبكرة، بشرط أن تكون وظائف الكلى مستقرة، وأن يتم الأمر بعد تقييم طبي واضح. كما يجب متابعة ضغط الدم، ووظائف الكلى، ومستويات الأملاح، وحالة الترطيب أثناء فترة تطبيق النظام.
وفي حال ظهور أعراض مثل الدوخة، التعب الشديد، قلة التبول، العطش المستمر، أو انخفاض ضغط الدم، يجب التوقف عن الصيام ومراجعة الطبيب.
جودة الطعام عامل أساسي للنجاح
لا يعتمد نجاح الصيام المتقطع على عدد ساعات الصيام فقط، بل على جودة الطعام خلال فترة الإفطار. لذلك ينصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على مصادر جيدة للبروتين، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، والخضراوات والفواكه المناسبة للحالة الصحية.
كما يفضل تقليل الأطعمة المصنعة، والوجبات السريعة، والأطعمة الغنية بالملح، والسكريات، والدهون المشبعة، لأنها قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة وتزيد العبء على الجسم.
استشارة الطبيب ضرورة قبل البدء
الصيام المتقطع قد يكون أسلوبًا مفيدًا لبعض الأشخاص، لكنه ليس مناسبًا للجميع ولا يعد علاجًا بحد ذاته. ويجب على مرضى الكلى، ومرضى السكري، ومرضى الضغط، وأصحاب الأمراض المزمنة استشارة الطبيب قبل البدء به، لاختيار الطريقة الأكثر أمانًا بما يتناسب مع حالتهم الصحية.