التغذية
3 يونيو، 2025
142
فقد تُسبب بعض الأطعمة التي كانت في السابق لا تُحدث أي إزعاج – مثل البيتزا أو الأطعمة الحارة – شعوراً بالحرقان يستدعي تناول مضاد للحموضة بعد تناولها. وعلى الرغم من أن حرقة المعدة يمكن أن تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار، إلا أنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر. وتشير تقارير طبية إلى أن معرفة السبب وراء هذه الحالة هو الخطوة الأولى نحو التخفيف منها.
ما هي حرقة المعدة؟
حرقة المعدة تحدث عندما يرتفع حمض المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط الفم بالمعدة. يعود السبب غالباً إلى ارتخاء أو ضعف العضلة العاصرة المريئية السفلية، وهي حلقة عضلية تعمل كصمام يمنع ارتداد الحمض. عندما لا تعمل هذه العضلة بشكل جيد، قد يتسلل الحمض نحو المريء، مما يؤدي إلى الشعور المزعج بالحرقة في الصدر، وغالباً ما يظهر هذا الشعور بعد تناول الطعام.
لماذا تزداد حرقة المعدة مع التقدم في السن؟
هناك ثلاثة أسباب رئيسية تجعل حرقة المعدة أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر:
-
ضعف عضلات المريء وتباطؤ الهضم
مع مرور الوقت، تضعف عضلات المريء بشكل طبيعي، ويصبح الجهاز الهضمي أبطأ في أداء وظائفه. هذا التباطؤ يمنح الحمض مزيداً من الوقت للتحرك باتجاه المريء، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالحرقة. اجتماع هذين العاملين يضاعف من فرص حدوث الأعراض.
-
استخدام بعض الأدوية
مع التقدم في السن، تزداد احتمالية استخدام أدوية لعلاج حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، والتي قد تؤثر سلباً على العضلة العاصرة المريئية أو تهيّج المعدة. من بين هذه الأدوية بعض أنواع أدوية الضغط، وبعض المضادات الحيوية، والمسكنات مثل الإيبوبروفين والأسبرين. هذه الأدوية، رغم أهميتها، قد تسهم في تفاقم حرقة المعدة.
-
زيادة الوزن
من الشائع أن يزداد الوزن تدريجياً مع التقدم في العمر، وخصوصاً في منطقة البطن. هذه الزيادة في الوزن قد تؤدي إلى زيادة الضغط داخل البطن، ما يُعزز ارتداد الحمض نحو المريء. كما أن زيادة الوزن تُبطئ عملية الهضم، مما يطيل من الوقت الذي يبقى فيه الطعام في المعدة، وهو ما يزيد احتمال الشعور بالحرقة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد وُجد أن بعض الأدوية الحديثة التي تُستخدم في إدارة الوزن أو علاج السكري قد تؤدي أيضاً إلى تأخير إفراغ المعدة، ما يزيد من احتمالية الارتجاع الحمضي.
كيف يمكن تقليل حرقة المعدة مع التقدم في العمر؟
للتقليل من حرقة المعدة، يُوصى باتباع نمط حياة صحي يشمل:
-
الحفاظ على وزن صحي.
-
تجنّب الأطعمة التي تُحفّز الحموضة، مثل الأطعمة الدهنية أو الحارة.
-
تناول الوجبات بكميات معتدلة وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
-
مراجعة الطبيب بشأن الأدوية التي قد تُسبب أو تُفاقم الأعراض، فقد يكون بالإمكان تعديل الجرعة أو استبدال الدواء.
من خلال هذه الإجراءات، يمكن لكبار السن تقليل تكرار وشدة نوبات حرقة المعدة والتمتع بجودة حياة أفضل.