التغذية
20 سبتمبر، 2025
199
أصبح شرب ماء الكركم صباحًا عادة رائجة في مجال الصحة والعافية، حيث يشاد به لما يحتويه من فوائد طبيعية. فالكركم، الغني بمركب الكركمين، يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والداعمة لجهاز المناعة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد في تحسين عملية الهضم، ودعم صحة البشرة، وتعزيز وظائف القلب، والتقليل من الالتهابات في الجسم. غالبًا ما يُنصح بتناوله صباحًا كجزء من نمط حياة صحي، إلا أنه من المهم الانتباه لاحتمالية حدوث آثار جانبية عند الإفراط في تناوله أو مع ظروف صحية معينة.
فيما يلي أبرز المخاطر والآثار الجانبية المحتملة لشرب ماء الكركم:
1. مشاكل الجهاز الهضمي
أشارت مراجعة علمية نُشرت في مجلة BMJ Evidence-Based Medicine إلى أن الكركمين قد يكون فعالًا في تخفيف أعراض عسر الهضم بشكل مشابه لدواء أوميبرازول. ومع ذلك، فإن تناوله بجرعات عالية أو لفترات طويلة قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الغثيان، آلام المعدة، ارتجاع المريء أو الإسهال. ورغم أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون خفيفة، إلا أنها قد تكون مزعجة لبعض الأشخاص.
2. تأثيرات على سيولة الدم
أظهرت أبحاث منشورة في PubMed أن الكركمين يمكن أن يطيل زمن تخثر الدم ويثبط بعض عوامل التخثر، ما يعزز من خصائصه المميعة للدم. هذا قد يزيد خطر النزيف، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو يعانون من اضطرابات نزفية.
3. تقليل امتصاص الحديد
تشير الدراسات إلى أن الكركم قد يقلل من امتصاص الحديد بنسبة تتراوح بين 20 و90% حسب الكمية المتناولة. وقد يؤدي الإفراط فيه إلى نقص الحديد بمرور الوقت، خصوصًا لدى الأشخاص ذوي مستويات الحديد المنخفضة أصلًا. لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل تناوله بكميات كبيرة، خاصة لمن يعانون من فقر الدم.
4. سمية الكبد
ارتبطت بعض حالات تلف الكبد بتناول جرعات عالية من مكملات الكركم، خصوصًا تلك التي تحتوي على تركيبات معززة للتوافر الحيوي. ووفقًا لدراسة نُشرت في “المجلة الأمريكية للطب”، تم تسجيل عشر حالات من إصابة الكبد المرتبطة بالكركم، بينها حالة أدت إلى فشل كبدي حاد. لذا، يجب توخي الحذر لدى مرضى الكبد أو من يتناولون مكملات بجرعات كبيرة.
5. ردود الفعل التحسسية
أفادت أبحاث في “المجلة الهندية للأمراض الجلدية” أن الكركم قد يسبب أحيانًا ردود فعل تحسسية مثل الطفح الجلدي، الحكة، الاحمرار أو التورم. في حال ظهور أي من هذه الأعراض، يُنصح بالتوقف عن تناوله والتوجه للطبيب.