التغذية
13 سبتمبر، 2026
19
أصبحت صحة الأمعاء والميكروبيوم المعوي من الموضوعات المهمة في عالم التغذية، لكن دعم البكتيريا النافعة لا يحتاج دائمًا إلى مكملات غذائية باهظة الثمن أو أطعمة غير مألوفة.
فالعديد من الأطعمة اليومية تحتوي بصورة طبيعية على الألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية التي تساعد على توفير بيئة مناسبة للبكتيريا المفيدة داخل الجهاز الهضمي.
والأهم هو التنوع الغذائي، فبدلًا من الاعتماد على نوع واحد باعتباره الأفضل لصحة الأمعاء، يفضل تناول مجموعة متنوعة من المصادر النباتية والأطعمة المخمرة ضمن نظام غذائي متوازن.
1. اللبن الرائب والزبادي الطبيعي
يعد اللبن الرائب والزبادي الطبيعي غير المحلى من الخيارات التي يمكن إضافتها بسهولة إلى النظام الغذائي اليومي.
فهما يوفران البروتين والكالسيوم، كما تحتوي بعض الأنواع على كائنات دقيقة حية قد تساعد في دعم توازن البكتيريا الموجودة داخل الجهاز الهضمي.
ويفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لتقليل استهلاك السكريات المضافة.
2. المخللات
قد تكون بعض أنواع المخللات مصدرًا للكائنات الدقيقة الناتجة عن عملية التخمير، لكن ليس كل مخلل يعتبر مصدرًا للبروبيوتيك.
فبعض الأنواع التجارية يتم تحضيرها باستخدام الخل أو تخضع لعمليات تصنيع مختلفة، ولذلك قد لا تحتوي على الكائنات الدقيقة الموجودة في المنتجات المخمرة بالطريقة التقليدية.
كما ينبغي الانتباه إلى محتوى الصوديوم، لأن المخللات قد تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح، لذلك يفضل تناولها باعتدال، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الصوديوم في نظامهم الغذائي.
3. العدس والبقوليات
العدس والحمص والفاصوليا وغيرها من البقوليات تعد من أهم المصادر الطبيعية للألياف الغذائية.
وتستخدم بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء أنواعًا معينة من هذه الألياف كمصدر للغذاء، ما يساعد على توفير بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المفيدة.
لذلك يمكن أن يكون إدخال البقوليات بانتظام ضمن النظام الغذائي خطوة بسيطة لدعم صحة الجهاز الهضمي.
4. الخضراوات والفواكه
عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، فإن التنوع أهم من التركيز على نوع واحد فقط من الفاكهة أو الخضراوات.
فتناول أنواع وألوان مختلفة يوفر للجسم مجموعة متنوعة من الألياف والمركبات النباتية التي تصل إلى الأمعاء وتدعم الميكروبيوم المعوي.
لذلك حاول التنويع بين الخضراوات الورقية والفواكه والبقول والخضراوات الملونة على مدار الأسبوع.
5. الحبوب الكاملة
تعد الحبوب الكاملة، مثل القمح الكامل، طريقة عملية لزيادة كمية الألياف والعناصر الغذائية في النظام الغذائي.
ويمكن أن يساعد استبدال جزء من الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة على زيادة إجمالي استهلاك الألياف، إذا كانت مناسبة للشخص ويمكنه تحملها.
إضافة الحبوب الكاملة تدريجيًا إلى الوجبات اليومية قد تساعد أيضًا على زيادة التنوع الغذائي الذي تحتاج إليه البكتيريا المعوية.
6. المكسرات والبذور
توفر المكسرات والبذور مزيجًا من الألياف والدهون غير المشبعة والعديد من العناصر الغذائية المهمة.
ويمكن إضافة كميات معتدلة من اللوز والجوز وبذور الشيا وبذور الكتان إلى النظام الغذائي اليومي كجزء من نظام متنوع ومتوازن.
وهي طريقة بسيطة للحصول على المزيد من الألياف والعناصر الغذائية دون الاعتماد على المكملات وحدها.
البروبيوتيك والبريبيوتيك.. ما الفرق بينهما؟
كثيرًا ما يستخدم المصطلحان معًا، لكنهما لا يعنيان الشيء نفسه.
البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية قد تقدم فوائد صحية عند تناولها بكميات مناسبة.
أما البريبيوتيك فهي مكونات غذائية، من بينها أنواع معينة من الألياف، تستخدمها بعض الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء كمصدر للغذاء.
ولهذا فإن دعم صحة الميكروبيوم لا يعتمد فقط على تناول الأطعمة التي تحتوي على البكتيريا النافعة، بل يحتاج أيضًا إلى توفير الألياف التي تساعد هذه البكتيريا على النمو.
لا ترفع كمية الألياف فجأة
إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على كمية قليلة من الألياف، فمن الأفضل زيادتها بشكل تدريجي وليس بصورة مفاجئة.
فالزيادة السريعة في تناول الألياف قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الانتفاخ والغازات واضطرابات الجهاز الهضمي.
ومن المهم أيضًا شرب كمية كافية من الماء أثناء زيادة استهلاك الألياف.
الخاتمة
دعم صحة الأمعاء لا يتطلب بالضرورة أطعمة معقدة أو مكملات باهظة الثمن، فقد تكون البداية موجودة بالفعل في مطبخك.
الزبادي، والبقوليات، والخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات والبذور يمكن أن تساعد جميعها في توفير نظام غذائي غني ومتعدد المصادر يدعم صحة الجهاز الهضمي.
والقاعدة الأهم هي التنوع، لأن الميكروبيوم المعوي يستفيد من الحصول على مصادر مختلفة من الألياف والمركبات النباتية بدلًا من الاعتماد على طعام واحد فقط.