السمنة
10 سبتمبر، 2026
42
لا يعني إنقاص الوزن بالضرورة الالتزام بحمية قاسية أو قضاء ساعات طويلة داخل صالات الألعاب الرياضية، فبعض العادات اليومية البسيطة، عند الاستمرار عليها، يمكن أن تساعد على دعم فقدان الوزن وتحسين الصحة بصورة عامة.
ويظل العامل الأساسي في خسارة الوزن هو تحقيق عجز مناسب في السعرات الحرارية، إلى جانب تناول غذاء متوازن، والحفاظ على النشاط البدني، والحصول على قدر كافٍ من النوم.
وفيما يلي 5 عادات يمكن أن تجعل رحلة فقدان الوزن أكثر واقعية وقابلية للاستمرار.
1. لا تهمل البروتين في وجباتك
يُعد البروتين من العناصر المهمة خلال رحلة إنقاص الوزن، إذ يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، كما يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متعددة، من بينها البيض، والدجاج، والأسماك، واللحوم، ومنتجات الألبان، إلى جانب البقوليات.
ولا توجد كمية موحدة تناسب جميع الأشخاص، لأن الاحتياجات تختلف وفقًا للعمر، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.
كما يُفضل الابتعاد عن الحرمان الشديد أو تكرار تخطي الوجبات، لأن خفض السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها قد يجعل من الصعب حصول الجسم على احتياجاته من العناصر الغذائية الأساسية.
2. مارس نشاطًا يمكنك الاستمرار عليه
لست بحاجة إلى ممارسة تمارين شاقة لساعات طويلة حتى تصبح أكثر نشاطًا.
يمكنك اختيار نشاط يتناسب مع روتين حياتك، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الرقص، أو ممارسة تمارين وزن الجسم والتمارين المنزلية.
والقاعدة الأهم هي الاستمرارية، فالنشاط البسيط الذي تمارسه بانتظام قد يكون أكثر فائدة على المدى الطويل من تمرين شديد تبدأ به لفترة قصيرة ثم تتوقف عنه.
3. اجعل تمارين القوة جزءًا من خطتك
تساعد تمارين المقاومة ورفع الأوزان على الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن، كما تساهم في تحسين القوة واللياقة البدنية.
وإذا كنت مبتدئًا، فمن الأفضل البدء بمستوى مقاومة يناسب قدراتك مع التركيز على أداء الحركات بطريقة صحيحة، ثم زيادة شدة التمارين تدريجيًا.
ومن المفاهيم الشائعة غير الدقيقة أن ممارسة النساء لتمارين الأوزان تؤدي بالضرورة إلى تضخم العضلات بصورة كبيرة، إذ يعتمد نمو العضلات على عدة عوامل، من بينها نوع التدريب، والتغذية، والعوامل الوراثية، ومدة ممارسة التمارين.
4. اشرب الماء دون مبالغة
الحفاظ على ترطيب الجسم أمر ضروري لدعم وظائفه الطبيعية، وتزداد الحاجة إلى السوائل مع النشاط البدني أو خلال الأجواء الحارة.
لكن كمية الماء المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، بحسب حجم الجسم، ومستوى النشاط، ودرجة حرارة الجو، والنظام الغذائي، بالإضافة إلى بعض الحالات الصحية.
وفي المقابل، لا يعني شرب كميات هائلة من المياه أن الوزن سينخفض بصورة أسرع، بل إن الإفراط في تناول السوائل يمكن أن يكون ضارًا في بعض الحالات.
5. لا تستبعد النوم من خطة إنقاص الوزن
قد يركز البعض على الطعام والرياضة عند محاولة خسارة الوزن ويتجاهلون النوم، رغم أنه يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.
فالنوم الجيد يرتبط بمستويات الطاقة والشهية والتعافي وقدرة الجسم على ممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما أن قلة النوم بصورة مستمرة قد تجعل الالتزام بالعادات الصحية أكثر صعوبة، فضلًا عن تأثيرها المحتمل في الشهية والطاقة خلال اليوم.
لذلك من الأفضل التعامل مع النوم والراحة باعتبارهما جزءًا من خطة إنقاص الوزن، إلى جانب التغذية المتوازنة والحركة.
الاستمرارية هي كلمة السر
فقدان الوزن الحقيقي لا يحدث خلال أيام قليلة، ومحاولة الوصول إلى نتائج سريعة قد تدفع البعض نحو أنظمة غذائية شديدة التقييد يصعب الحفاظ عليها.
الأفضل هو التركيز على تغييرات يمكن تطبيقها لفترة طويلة، مثل تحسين جودة الطعام، وزيادة الحركة اليومية، وممارسة تمارين المقاومة، والحصول على نوم جيد.
وفي النهاية، قد تكون العادات الصغيرة التي تستطيع الاستمرار عليها أكثر فاعلية من الحلول القاسية التي يصعب الالتزام بها.