مع التقدم بالعمر تزداد كتلة الدهون الموجودة في الجسم ويظهر ذلك بشكل أكبر عند النساء، وتتراكم كميات الدهون حول المنطقة الوسطى من الجسم.
ومع زيادة محيط الخصر، تزداد خطورة الإصابة بالأمراض، وتعتبر الدهون البطنية، أو الحشوية هي السبب الرئيسي في ذلك، لأنها العامل الأساسي في العديد من المشاكل الصحية، وهي في ذلك أخطر من الدهون تحت الجلد بكثير.
الدهون الحشوية تتواجد عميقا في التجويف البطني، حيث تملأ الفراغات بين أعضاء البطن.
ارتبطت الدهون الحشوية باضطرابات الاستقلاب، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري النوع الثاني. عند النساء، ترتبط بسرطان الثدي والحاجة لعمليات جراحة المرارة.
هل جسمك بنمط شكل الكمثرى أم بنمط شكل التفاحة؟
إن الدهون المتراكمة في الجزء الأسفل من الجسم (شكل الكمثرى) تمثل الدهون تحت الجلد ، بينما في حالة الدهون المتراكمة في منطقة البطن (شكل التفاحة)، تكون بمعظمها دهون حشوية.
منطقة تراكم الدهون تعتمد على عدة عوامل، تتضمن عوامل وراثية وعوامل هرمونية.
إن نتائج تجارب قياس كميات الدهون الحشوية تشير إلى ارتباطها بالمخاطر الصحية، وذلك يزداد بالتقدم بالعمر ويرتبط بزيادة الوزن.
إن التمرين والحمية الغذائية بهدف إنقاص الدهون الحشوية يؤدي إلى خفض ضغط الدم المرتفع وخفض مستوى الكولسترول.
تعتبر الدهون تحت الجلدية أصعب في التخلص منها، لكنها عند الأشخاص الذين يتمتعون بمعدل وزن طبيعي لا تشكل خطورة تماثل خطورة الدهون الحشوية.
تشير الدراسات إلى أن الخلايا الدهنية ، وبشكل خاص خلايا الدهون البطنية هي فعالة بيولوجيا.
من الممكن تصور الدهون أنها بمثابة غدد صماء، تنتج هرمونات ومواد أخرى تؤثر في صحتنا بشكل ملحوظ، لأنه يظهر جليا أن الزيادة في الدهون ، وبشكل خاص دهون البطن، تؤدي إلى اضطراب توازن الهرمونات وخلل في عملها.
أيضا تشير الدراسات أن الدهون الحشوية تفرز مواد كيميائية إلى الجهاز المناعي تدعي السيتوكينات، على سبيل المثال: عامل نخر الورم وانترلوكين -6- والتي يمكن أن تزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. هذا بالإضافة إلى مواد أخرى لديها تأثير مؤذي على حساسية الخلايا للأنسولين، ضغط الدم، وتخثر الدم.
ومن أسباب الخطورة الناتجة عن زيادة كمية الدهون هو تموضعها بالقرب من الوريد البابي، الذي ينقل الدم من المنطقة المعوية إلى الكبد. إن المواد التي تفرزها الدهون الحشوية، متضمنة الأحماض الدهنية الحرة، تدخل الوريد البابي وتنتقل إلى الكبد حيث يمكنها أن تؤثر على إنتاج دهون الدم. ترتبط الدهون الحشوية بشكل مباشر بارتفاع الكولسترول الكلي والكولسترول السيء، مع تقليل نسبة الكولسترول الجيد، وحساسية الأنسولين.
حساسية الأنسولين تعني أن عضلات الجسم وخلايا الكبد لا تستجيب بشكل كافي للمستويات الطبيعية من الأنسولين (الهرمون الذي يفرزه البنكرياس والذي يعمل على حمل الجلوكوز إلى داخل خلايا الجسم). وبذلك ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم وتزيد بذلك خطورة الإصابة بالسكري.
التمرين والحمية الغذائية تساعد على التخلص من دهون البطن:
النقطة الأساسية في التحكم بالوزن بشكل عام، ومحاربة دهون البطن بشكل خاص، هو التمرين المعتدل المتكرر بانتظام – على الأقل 30 دقيقة باليوم – (ويمكن أن تكون حتى 60 دقيقة باليوم) للتحكم بالوزن. إن التمرين القوي (رفع الأثقال) قد يساعد أيضا في التخلص من دهون البطن. بعض التمارين قد تشد عضلات البطن، لكنها لا تصل إلى الدهون الحشوية.
الحمية أيضا ضرورية، انتبه إلى حجم الوجبة، وبخاصة الكربوهيدرات المعقدة (الفواكه، الخضروات، والحبوب الكاملة) والبروتين مع الكربوهيدرات البسيطة مثل الخبز الأبيض، المعكرونة، والمشروبات الغنية بالسكر. واستبدل الدهون المشبعة و المتحولة بالدهون غير المشبعة.
يعتبر نمط الحياة الصحي، وبخاصة التمرين هو أفضل طريقة لمحاربة الدهون الحشوية.
[bs_collapse id=”collapse_f92f-0b95″]
[bs_citem title=”مرجع المقالة” id=”citem_c7c1-4a22″ parent=”collapse_f92f-0b95″]
http://www.health.harvard.edu/staying-healthy/abdominal-fat-and-what-to-do-about-it?utm_source=delivra&utm_medium=email&utm_campaign=Split+Test+55+Part+239%3A+GB20160224-WeighLessTest&mid=12264724&ml=93003
[/bs_citem]
[/bs_collapse]