الأخبار
2 أبريل، 2025
139
كشفت دراسة حديثة من جامعة هونغ كونغ أن الحفاظ على عضلات قوية قد يكون مفتاحًا فعّالًا للوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة بالمرض. ونُشرت نتائج الدراسة في دورية BMC Medicine في بداية الأسبوع الحالي.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 141,000 شخص لم يكونوا مصابين بالسكري عند بداية الدراسة، حيث تم قياس قوة عضلاتهم من خلال اختبار قوة قبضة اليد، كما تم تحديد خطرهم الوراثي باستخدام 138 متغيرًا جينيًا معروفًا بارتباطه بالسكري من النوع الثاني. واستمرت المتابعة لأكثر من سبع سنوات، وخلالها تم تسجيل 4743 حالة جديدة من السكري.
النتائج كانت لافتة، إذ أظهرت أن الأشخاص ذوي القوة العضلية العالية كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 44% مقارنةً بمن لديهم عضلات ضعيفة، وذلك بغض النظر عن العوامل الوراثية أو غيرها من عوامل الخطر مثل العمر، الوزن، أو مستوى النشاط البدني.
الدراسة أيضًا كشفت أن الأشخاص الذين لديهم خطر وراثي مرتفع ولكن يتمتعون بعضلات قوية، كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري مقارنةً بأشخاص ذوي استعداد وراثي منخفض لكن لديهم عضلات ضعيفة.
وأكد الباحثون أن برامج الوقاية من السكري يجب أن تتجاوز التركيز التقليدي على فقدان الوزن أو الحميات، لتشمل أيضًا تمارين تقوية العضلات مثل رفع الأوزان أو تمارين المقاومة. وأشاروا إلى أن النتائج تدعم الفكرة بأن العوامل الوراثية ليست حتمية، وأن نمط الحياة النشط بدنيًا يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في الوقاية من المرض.
وأوصت الدراسة بأن تُدرج تمارين تقوية العضلات ضمن الاستراتيجيات الصحية الوطنية وبرامج التوعية، باعتبارها وسيلة فعالة للحد من انتشار السكري وتحسين الصحة العامة.