يعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم يوميًا للقيام بعدد كبير من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والحفاظ على صحة الجلد، والمساعدة في انقسام الخلايا بشكل طبيعي.
ولا يستطيع الجسم إنتاج الزنك أو تخزينه بكميات كبيرة، لذلك يبقى الحصول عليه من الغذاء هو الطريقة الأهم لتجنب نقصه والحفاظ على مستوياته الطبيعية.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن تنويع مصادر الزنك بين الأطعمة الحيوانية والنباتية يساعد على تلبية الاحتياج اليومي من هذا المعدن، خاصة أنه يدخل في مئات العمليات الحيوية المرتبطة بالنمو، وتجديد الأنسجة، وتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية.
أطعمة تمد الجسم بالزنك
1. المحار والمأكولات البحرية
تأتي المأكولات البحرية في مقدمة الأطعمة الغنية بالزنك، ويعد المحار من أكثر المصادر تركيزًا لهذا المعدن. كما توفر هذه الأطعمة عناصر غذائية أخرى مهمة مثل الحديد وفيتامين ب12، ما يجعلها مفيدة لدعم الطاقة وصحة الدم.
2. اللحوم الحمراء
تعد اللحوم الحمراء من المصادر الجيدة للزنك عالي الامتصاص، إذ يستطيع الجسم الاستفادة من الزنك الموجود فيها بسهولة أكبر مقارنة ببعض المصادر النباتية. ويساعد تناولها باعتدال في دعم المناعة وتجديد الخلايا.
3. الدواجن
يوفر الدجاج والديك الرومي كميات مناسبة من الزنك، إلى جانب البروتين وفيتامينات ب المركبة، لذلك يمكن إدراجهما ضمن الوجبات اليومية كخيار غذائي متوازن.
4. منتجات الألبان
يمد الحليب والجبن الجسم بالزنك، إلى جانب الكالسيوم والبروتين، وهي عناصر مهمة للحفاظ على صحة العظام والعضلات.
5. الحبوب المدعمة
تحتوي بعض منتجات الحبوب المدعمة على نسب جيدة من الزنك، وتعد خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعتمدون بدرجة أكبر على المصادر النباتية في غذائهم.
6. البقوليات
العدس والفاصوليا والفول من المصادر النباتية الجيدة للزنك، لكنها تحتوي على مركبات قد تقلل امتصاصه. ويمكن أن يساعد النقع والطهي الجيد في تحسين استفادة الجسم من الزنك الموجود فيها.
7. المكسرات
تمنح المكسرات مثل الكاجو والصنوبر والجوز الجسم كمية من الزنك، إلى جانب الدهون الصحية ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب.
8. البذور
تعد بذور اليقطين والشيا والقنب من الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية، إذ توفر الزنك والمغنيسيوم معًا، ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات أو الزبادي أو الوجبات الخفيفة.
9. الفطر
توفر بعض أنواع الفطر، خاصة الأنواع الداكنة، كميات من الزنك، ويمكن استخدامها في أطباق متنوعة مثل الشوربات، والسلطات، والوجبات المطهية.
10. الخميرة الغذائية
تحتوي الخميرة الغذائية على كمية مناسبة من الزنك، وتستخدم أحيانًا كإضافة غذائية غنية بالمعادن، خاصة في الأنظمة النباتية.
أهمية الزنك للجسم
يلعب الزنك دورًا مهمًا في بناء الخلايا الجديدة، لذلك يحتاجه الجسم خلال مراحل النمو، وفترات الحمل، والتعافي من الأمراض. كما يرتبط ارتباطًا مباشرًا بكفاءة جهاز المناعة، إذ تحتاجه الخلايا المناعية لتأدية وظائفها بصورة طبيعية.
ويساهم الزنك أيضًا في الحفاظ على صحة الجلد، لأنه يساعد على تهدئة الالتهاب وتسريع التئام الأنسجة، لذلك يدخل في دعم بعض الحالات المرتبطة بمشكلات الجلد. كما يشارك في دعم الوظائف العصبية والتركيز الذهني.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحصول على كميات كافية من الزنك قد يساعد في تقليل مدة نزلات البرد عند استخدامه مبكرًا في بعض الحالات، لكن تناول المكملات لهذا الغرض يجب أن يكون تحت إشراف طبي.
الاحتياج اليومي وأعراض النقص
يحتاج معظم البالغين عادة إلى ما بين 8 و11 ملليجرامًا من الزنك يوميًا، بينما قد تزداد الحاجة لدى بعض الفئات مثل الحوامل والمرضعات.
وقد يظهر نقص الزنك من خلال عدة علامات، منها بطء التئام الجروح، وضعف المناعة، وتغير الشهية، وتساقط الشعر، وتراجع التركيز. ويكون الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في امتصاص العناصر الغذائية أو يتبعون أنظمة غذائية محدودة أكثر عرضة لهذا النقص.
ورغم أهمية الزنك، فإن الإفراط في تناول مكملاته قد يسبب اضطرابات هضمية، وقد يؤثر في توازن بعض المعادن الأخرى داخل الجسم. لذلك يبقى الاعتماد على الغذاء المتنوع هو الخيار الأكثر أمانًا، ما لم يوص الطبيب باستخدام المكملات.
ويظل الجمع بين مصادر الزنك الحيوانية والنباتية أفضل وسيلة للحفاظ على توازن غذائي جيد وتلبية احتياجات الجسم اليومية دون اللجوء إلى المكملات إلا عند الضرورة الطبية.