اخر الأخبار :

6 علامات قد تكشف اضطراب صحة الأمعاء.. من التعب إلى تقلبات المزاج

الأخبار
23 أغسطس، 2026 47
عند الحديث عن صحة الأمعاء، غالبًا ما يفكر البعض في أعراض مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال وآلام البطن، لكن تأثير الجهاز الهضمي قد يمتد إلى أجزاء ووظائف أخرى في الجسم.
ويرتبط توازن الميكروبيوم المعوي، وهو مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الأمعاء، بعدد من العمليات المهمة مثل المناعة، والتمثيل الغذائي، والمزاج، والاستفادة من بعض العناصر الغذائية. ومع ذلك، فإن ظهور بعض الأعراض لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الأمعاء، لأنها قد تنتج عن أسباب صحية مختلفة.
1. الشعور المستمر بالتعب
قد يكون الإرهاق المتكرر من العلامات التي تستحق الانتباه، خاصة أن صحة الأمعاء قد تؤثر بصورة غير مباشرة في النوم والطاقة والمزاج.
كما يمكن لبعض اضطرابات الجهاز الهضمي أن تؤثر في امتصاص عناصر غذائية مهمة مثل الحديد وفيتامين B12، وهما عنصران أساسيان لإنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم المختلفة.
لكن استمرار التعب لا يعني تلقائيًا وجود خلل في الأمعاء، لذلك يُفضل تقييم عوامل أخرى مثل جودة النوم، والنظام الغذائي، ومستويات التوتر، والحالة الصحية العامة.
2. ظهور مشكلات جلدية متكررة
توجد علاقة معقدة بين الأمعاء والجلد تُعرف باسم «محور الأمعاء والجلد»، وقد يرتبط اختلال توازن الميكروبيوم بزيادة الالتهابات في الجسم.
وقد تتزامن بعض اضطرابات الأمعاء مع ظهور مشكلات جلدية مثل الاحمرار والتهيج والإكزيما والصدفية والوردية.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار أي مشكلة جلدية دليلًا مباشرًا على ضعف صحة الأمعاء، إذ توجد عوامل كثيرة أخرى مثل الحساسية، والعوامل الوراثية، والتغيرات الهرمونية، والبيئة.
3. تكرار الإصابة بالعدوى
تؤدي الأمعاء دورًا مهمًا في دعم جهاز المناعة، لذلك قد يؤثر توازن البكتيريا المعوية في طريقة استجابة الجسم للعدوى.
وقد يرتبط اضطراب الميكروبيوم في بعض الحالات بضعف الاستجابة المناعية أو زيادة قابلية الإصابة ببعض الأمراض.
لكن تكرار العدوى يمكن أن يرتبط أيضًا بقلة النوم، وسوء التغذية، والتوتر المزمن، وبعض الحالات الصحية الأخرى، ما يجعل التقييم الطبي ضروريًا عند استمرار المشكلة.
4. الرغبة الشديدة في تناول السكريات
قد يلاحظ البعض رغبة متكررة وقوية في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالسكر.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تركيب الميكروبيوم المعوي قد يرتبط بتفضيلات الطعام والشهية، لكن العلاقة لا تزال معقدة، ولا يمكن اعتبار اشتهاء السكريات وحده دليلًا على وجود اضطراب في الأمعاء.
ويمكن تقليل الرغبة المستمرة في السكريات عبر تخفيف الأطعمة والمشروبات المحلاة تدريجيًا، مع زيادة تناول البروتين والألياف والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
5. زيادة الوزن بشكل غير مبرر
ترتبط صحة الأمعاء ببعض العمليات التي تؤثر في الشهية والتمثيل الغذائي وكيفية استفادة الجسم من الطعام.
وقد يرتبط اختلال توازن البكتيريا المعوية ببعض العوامل مثل الالتهاب أو مقاومة الإنسولين، والتي يمكن أن تؤثر بدورها في التحكم بالوزن.
ومع ذلك، فإن زيادة الوزن المفاجئة أو غير المقصودة قد يكون لها العديد من الأسباب الأخرى، منها التغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، وقلة الحركة، واضطرابات النوم، لذلك يجب عدم ربطها بصحة الأمعاء وحدها.
6. تقلبات المزاج وضعف التركيز
ترتبط الأمعاء والدماغ بعلاقة متبادلة تُعرف باسم «محور الأمعاء والدماغ»، إذ توجد إشارات مستمرة بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي.
وقد يشارك الميكروبيوم المعوي في عمليات مرتبطة بالمزاج والذاكرة والتركيز والاستجابة للتوتر، كما تساهم الأمعاء في إنتاج وتنظيم بعض المواد الكيميائية العصبية المهمة.
ولهذا، يدرس الباحثون العلاقة المحتملة بين الميكروبيوم وبعض حالات القلق والاكتئاب وتقلبات المزاج، لكن لا يمكن اعتبار اضطرابات الأمعاء السبب الوحيد لهذه المشكلات.
كيف تدعم صحة الأمعاء؟
يمكن دعم صحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم من خلال اتباع نظام غذائي متنوع غني بالألياف، مع زيادة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
كما يُنصح بتقليل الأطعمة شديدة المعالجة والمشروبات الغنية بالسكريات، وشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويساعد النوم الجيد، وتقليل التوتر، وتجنب التدخين، والحفاظ على عادات غذائية متوازنة في دعم صحة الأمعاء والجسم بشكل عام.
وفي النهاية، لا ينبغي الاعتماد على عرض واحد لتحديد وجود مشكلة في صحة الأمعاء، لأن أعراضًا مثل التعب أو زيادة الوزن أو مشكلات الجلد أو تقلبات المزاج قد تنتج عن أسباب متعددة. وإذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة أو تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.