اخر الأخبار :

المشي أم الجري.. أيهما أفضل لخفض ضغط الدم وحماية القلب؟

الأخبار
22 أغسطس، 2026 48
يعاني كثير من الأشخاص من ارتفاع ضغط الدم، ويبحثون عن أفضل أنواع الرياضة التي تساعد على السيطرة عليه وتحسين صحة القلب. وبينما يعتقد البعض أن الجري هو الخيار الأكثر فاعلية بسبب شدته، يفضل آخرون المشي لكونه أسهل وأقل إجهادًا للجسم. وتشير الدراسات إلى أن كليهما يمكن أن يقدم فوائد مهمة، لكن الانتظام في ممارسة النشاط البدني يظل العامل الأهم.
المشي يساعد على خفض ضغط الدم
يُعد المشي من أبسط الأنشطة التي يمكن ممارستها يوميًا، إذ لا يحتاج إلى معدات خاصة أو اشتراك في صالة رياضية. كما يمكن للمشي المنتظم، خاصة بوتيرة سريعة، أن يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.
وتشير بعض التحليلات إلى أن المشي قد يخفض الضغط الانقباضي بنحو 4 ملليمترات زئبق، والانبساطي بنحو ملليمترين زئبق. ورغم أن هذا الانخفاض قد يبدو محدودًا، فإنه يمكن أن يكون ذا أهمية كبيرة لصحة القلب والأوعية الدموية عند الحفاظ عليه على المدى الطويل.
كيف يؤثر المشي على صحة القلب؟
لا تقتصر فوائد المشي على حرق السعرات الحرارية، بل يساعد النشاط البدني المنتظم على تخفيف تأثير التوتر والضغط النفسي، وهما من العوامل التي قد تساهم في ارتفاع ضغط الدم.
كما يدعم المشي كفاءة الأوعية الدموية وقد يحفز إنتاج أكسيد النيتريك، وهي مادة تساعد الأوعية على التمدد وتحسين تدفق الدم، ما يساهم في الحفاظ على مستويات أفضل لضغط الدم.
هل الجري أكثر فاعلية؟
الجري أيضًا من التمارين المفيدة للقلب والأوعية الدموية، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض أكبر قليلًا في ضغط الدم مقارنة بالمشي.
وأظهرت بعض الدراسات أن الجري قد يرتبط بانخفاض متوسط في الضغط الانقباضي والانبساطي، مع ملاحظة استفادة أكبر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم بالفعل. كما أشارت النتائج إلى أن الجري متوسط الشدة قد يكون أكثر ملاءمة لخفض الضغط من الجري شديد الشدة لدى بعض المرضى.
أيهما أفضل.. المشي أم الجري؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. فرغم أن الجري قد يمنح فوائد إضافية لبعض الأشخاص، فإنه يتطلب لياقة ومجهودًا أكبر، وقد لا يكون مناسبًا للمبتدئين أو لمن يعانون مشكلات في المفاصل أو بعض الحالات الصحية.
في المقابل، يتميز المشي بأنه أقل إجهادًا للمفاصل وأسهل في الاستمرار عليه، ويمكن إدخاله بسهولة ضمن الروتين اليومي. لذلك فإن أفضل تمرين هو النشاط الذي يمكن ممارسته بانتظام وبأمان لفترة طويلة.
كم يحتاج مريض الضغط من الرياضة أسبوعيًا؟
توصي الإرشادات الصحية عمومًا بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو الهرولة الخفيفة، أو نحو 75 دقيقة من النشاط شديد الشدة مثل الجري، مع إمكانية الجمع بين النوعين.
ويمكن أيضًا إضافة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا، لما لها من دور في دعم اللياقة العامة وصحة القلب.
ابدأ تدريجيًا ولا تجهد جسمك
إذا كنت قليل النشاط أو لم تمارس الرياضة منذ فترة، فمن الأفضل عدم البدء مباشرة بالجري لمسافات طويلة أو بسرعة مرتفعة. ويمكن البدء بالمشي لفترات قصيرة، ثم زيادة المدة والسرعة تدريجيًا مع تحسن اللياقة.
وينبغي التوقف عن التمرين وطلب التقييم الطبي عند الشعور بألم أو ضغط في الصدر، أو دوخة شديدة، أو ضيق نفس غير معتاد، أو ضربات قلب سريعة أو غير منتظمة أثناء النشاط البدني.
في النهاية، يساعد كل من المشي والجري على دعم صحة القلب والمساهمة في التحكم في ضغط الدم. ولا يشترط اختيار الجري لأنه أكثر شدة، فالمشي السريع المنتظم قد يكون خيارًا فعالًا ومناسبًا لكثير من الأشخاص. أما من يستطيع الجري بأمان، فقد يحصل على فوائد إضافية، لكن الاستمرارية وممارسة الرياضة بصورة منتظمة تظل أهم من شدة التمرين.