الأخبار
22 أغسطس، 2026
48
يحتاج الجسم إلى امتصاص الكالسيوم بصورة جيدة للاستفادة من مكملاته، خاصة لدعم صحة العظام والأسنان والعضلات. لكن بعض الأطعمة والمكملات الغذائية والأدوية قد تؤثر على امتصاصه أو تتداخل معه، لذلك يُنصح بالانتباه إلى توقيت تناول الكالسيوم وما يصاحبه من عناصر أخرى.
الحديد
يُعد كل من الكالسيوم والحديد من المعادن الأساسية للجسم، لكن تناولهما معًا قد يؤثر على امتصاص الحديد، خاصة الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية.
وقد يحدث تنافس بين العنصرين أثناء عملية الامتصاص في الأمعاء، لذلك يُفضل الفصل بين مكملات الحديد والكالسيوم وتناولهما في أوقات مختلفة للحصول على أقصى استفادة ممكنة.
كما يُنصح بتجنب تناول جرعات الكالسيوم في الوقت نفسه مع الوجبات التي يُراد الاستفادة من محتواها المرتفع من الحديد.
المغنيسيوم
قد يحدث تنافس بين الكالسيوم والمغنيسيوم عند تناولهما بجرعات كبيرة في الوقت نفسه، ما قد يقلل من امتصاص أحدهما أو كليهما.
ولهذا قد يكون من الأفضل توزيع المكملات على أوقات مختلفة من اليوم، مثل تناول الكالسيوم صباحًا والمغنيسيوم مساءً، خاصة إذا كانت الجرعات مرتفعة أو كان الطبيب قد أوصى بتناولهما بشكل منفصل.
فيتامين د
يختلف فيتامين د عن كثير من المكملات الأخرى، إذ يساعد الجسم أساسًا على امتصاص الكالسيوم، ولذلك غالبًا ما يتم الجمع بينهما في بعض المستحضرات.
لكن تناول جرعات مرتفعة من فيتامين د مع كميات كبيرة من الكالسيوم دون إشراف طبي قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكالسيوم في الدم، وهو ما قد يسبب أعراضًا مثل الغثيان والقيء والعطش الشديد وفقدان الشهية وضعف العضلات.
كما قد ترتبط الجرعات المفرطة بزيادة خطر تكوّن حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم تاريخ سابق معها، لذلك ينبغي الالتزام بالجرعات التي يحددها الطبيب.
الزنك
قد يؤثر تناول جرعات كبيرة من الزنك والكالسيوم في الوقت نفسه على امتصاص بعضهما، نظرًا لاحتمال التنافس أثناء انتقال المعادن داخل الجهاز الهضمي.
ولهذا يُفضل الفصل بين مكملات الزنك والكالسيوم عند تناول جرعات مرتفعة، خاصة إذا كان الهدف علاج نقص أحد العنصرين.
بعض الأدوية
يمكن لمكملات الكالسيوم أن تتداخل مع امتصاص بعض الأدوية أو تقلل من فعاليتها، كما قد تؤثر بعض العقاقير بدورها على مستوى الكالسيوم في الجسم.
لذلك إذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فمن المهم سؤال الطبيب أو الصيدلي عن التوقيت المناسب لتناول مكمل الكالسيوم، وعدم الجمع بينه وبين الدواء من تلقاء نفسك، خاصة مع الأدوية التي تتأثر بوجود المعادن في الجهاز الهضمي.
أطعمة قد تؤثر على امتصاص الكالسيوم
تحتوي بعض الأطعمة على مركبات قد تقلل كمية الكالسيوم التي يستطيع الجسم امتصاصها، خصوصًا عند تناولها في الوقت نفسه مع المكمل.
الأطعمة الغنية بالفيتات
توجد الفيتات في بعض الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ومنتجات الصويا، ويمكن أن ترتبط بالكالسيوم وتحد من امتصاصه بدرجات متفاوتة.
ولا يعني ذلك ضرورة الابتعاد عن هذه الأطعمة، فهي غنية بعناصر غذائية مفيدة، لكن يمكن الفصل بينها وبين مكمل الكالسيوم إذا كان الشخص يحتاج إلى زيادة امتصاصه.
الكافيين
الإفراط في استهلاك الكافيين الموجود في القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة قد يؤثر على توازن الكالسيوم في الجسم، لذلك يُفضل الاعتدال في تناوله، خاصة لمن يعتمدون على مكملات الكالسيوم.
الأطعمة الغنية بالأكسالات
توجد الأكسالات بكميات مرتفعة في بعض الخضراوات مثل السبانخ والسلق والراوند، ويمكن أن ترتبط بالكالسيوم داخل الجهاز الهضمي وتقلل من الكمية التي يمتصها الجسم.
ومع ذلك، لا يعني هذا تجنب هذه الأطعمة نهائيًا، بل يمكن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن مع الفصل بينها وبين مكملات الكالسيوم عند الحاجة.
كيف تحصل على أكبر استفادة من مكمل الكالسيوم؟
تعتمد الطريقة الأنسب لتناول مكمل الكالسيوم على نوعه والجرعة والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمها الشخص. لذلك من الأفضل عدم تناول جرعات كبيرة من المكملات بصورة عشوائية أو الجمع بين عدة معادن وفيتامينات دون استشارة متخصصة.
كما يساعد توزيع الجرعات خلال اليوم والالتزام بالتوقيت المناسب على تحسين الامتصاص وتقليل فرص حدوث التداخلات، مع التأكيد على أن الطعام المتوازن يظل المصدر الأساسي للعناصر الغذائية متى أمكن.