اخر الأخبار :

الشاي الأخضر في الصباح.. كيف يدعم صحة القلب لدى الرجال؟

التغذية
23 أغسطس، 2026 52
قد يكون اختيار المشروب الصباحي جزءًا من العادات اليومية التي تساعد على دعم صحة القلب، خاصة عندما يأتي ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي. ويُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات التي جذبت اهتمام الباحثين، نظرًا لاحتوائه على مركبات نباتية قد ترتبط بفوائد للقلب والأوعية الدموية.
ووفقًا لما أورده موقع EatingWell، يحتوي الشاي الأخضر على مجموعة من المركبات النباتية المعروفة باسم الكاتيكينات، ويُعد مركب إيبيجالوكاتشين جالات (EGCG) من أبرزها. ويتميز هذا المركب بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيره المحتمل في عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب.
الشاي الأخضر مصدر لمضادات الأكسدة
تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر على مواجهة الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما تزيد الجذور الحرة في الجسم عن قدرة آليات الدفاع الطبيعية على التعامل معها.
ويرتبط الإجهاد التأكسدي بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك يمكن أن يكون إدخال الأطعمة والمشروبات الغنية بالمركبات النباتية المضادة للأكسدة ضمن النظام الغذائي خطوة مفيدة لدعم الصحة العامة.
ويحظى مركب EGCG باهتمام خاص في الأبحاث التي تدرس تأثير الشاي الأخضر على الأوعية الدموية والالتهابات وبعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
هل يساهم الشاي الأخضر في خفض الكوليسترول؟
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول الشاي الأخضر وتحسن بعض مستويات الدهون في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL.
وقد يكون ذلك مرتبطًا بتأثير بعض المركبات الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص الدهون وعمليات التمثيل الغذائي في الجسم.
ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على الشاي الأخضر بمفرده لعلاج ارتفاع الكوليسترول، إذ يتطلب التحكم في الدهون اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، إلى جانب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة.
الشاي الأخضر وخطر السكتة الدماغية
تناولت أبحاث متعددة العلاقة بين استهلاك الشاي الأخضر وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وأشار تقرير EatingWell إلى تحليل بحثي واسع شمل أكثر من 645 ألف شخص، ووجد ارتباطًا بين تناول الشاي الأخضر وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى بعض الفئات مقارنة بمن لا يتناولونه أو يشربونه بكميات محدودة.
لكن هذه النتائج لا تعني أن الشاي الأخضر يمنع السكتة الدماغية بصورة مؤكدة، لأن الدراسات الرصدية يمكنها إظهار وجود ارتباط بين عاملين، لكنها لا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة بينهما.
هل يساعد الشاي الأخضر على خفض ضغط الدم؟
يمثل ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الصحية يعد أمرًا أساسيًا لحماية القلب.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النباتية الموجودة في الشاي الأخضر قد تساعد في دعم وظائف الأوعية الدموية والدورة الدموية، ما قد ينعكس بصورة إيجابية على بعض مؤشرات ضغط الدم.
ومع ذلك، لا يُعد الشاي الأخضر علاجًا لارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي إيقاف أدوية الضغط أو تغيير جرعاتها دون استشارة الطبيب.
أفضل طريقة لتناول الشاي الأخضر
للحصول على الفوائد المحتملة للشاي الأخضر دون استهلاك كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، يُفضل تناوله من دون سكر أو بإضافة كمية محدودة للغاية منه.
كما يمكن إدراجه ضمن وجبة إفطار متوازنة تحتوي على الحبوب الكاملة، ومصدر جيد للبروتين، إلى جانب الفواكه، بدلًا من الاعتماد على المشروب وحده في بداية اليوم.
ويحتوي الشاي الأخضر على الكافيين، لذلك قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى الأرق أو زيادة خفقان القلب لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين.
النشاط البدني يعزز فوائد الروتين الصحي
لا تعتمد صحة القلب على نوع المشروب الذي يبدأ به الشخص يومه فقط، إذ يمثل النشاط البدني المنتظم أحد أهم العوامل الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ويساعد المشي المنتظم وزيادة الحركة خلال اليوم على تحسين اللياقة البدنية، ودعم التحكم في الوزن وضغط الدم، وتقليل فترات الجلوس الطويلة.
ولا يشترط دائمًا الوصول إلى عدد محدد من الخطوات يوميًا، فزيادة النشاط والحركة مقارنة بالمستوى المعتاد يمكن أن تحقق فوائد صحية مهمة.
النوم المنتظم ضروري لصحة القلب
الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم بانتظام يعد أيضًا جزءًا مهمًا من نمط الحياة الداعم لصحة القلب، إذ ترتبط قلة النوم واضطراباته المزمنة بارتفاع ضغط الدم وبعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
لذلك يمكن أن يجمع الروتين اليومي الصحي بين الإفطار المتوازن، وتناول مشروب مناسب مثل الشاي الأخضر، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ.
هل الشاي الأخضر مناسب لجميع الرجال؟
يُعد تناول الشاي الأخضر كمشروب آمنًا بالنسبة لمعظم الأشخاص عند استهلاكه باعتدال، إلا أن محتواه من الكافيين قد يسبب مشكلات لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون الحساسية للكافيين أو اضطرابات النوم أو بعض المشكلات القلبية.
كما توجد فروق واضحة بين شرب الشاي الأخضر وتناول مستخلصاته المركزة الموجودة في بعض المكملات الغذائية، إذ قد تحتوي هذه المستخلصات على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النشطة، ولذلك ينبغي عدم استخدامها عشوائيًا دون استشارة مختص.
وفي النهاية، يمكن أن يكون الشاي الأخضر إضافة مناسبة إلى الروتين الصباحي الصحي للرجال بفضل محتواه من الكاتيكينات ومركب EGCG، إلا أنه لا يمثل علاجًا لأمراض القلب ولا بديلًا عن الأدوية.
وتعتمد حماية القلب بصورة أساسية على مجموعة متكاملة من العادات الصحية، تشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، والابتعاد عن التدخين، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر بانتظام.