اخر الأخبار :

البروتين: بين الفوائد الحقيقية والضجة التسويقية

التغذية
3 أبريل، 2025 164
في عالم اللياقة والصحة، يهيمن البروتين على النصائح المقدمة من الأطباء والمؤثرين على حد سواء، ويُروّج له باعتباره العنصر الأساسي لبناء العضلات والحفاظ على المناعة والصحة العامة. لكن هل فعلاً نحتاج كل هذه الكمية؟ وهل جميع الأطعمة “الغنية بالبروتين” مفيدة فعلاً؟
البروتين ضرورة… ولكن بحدود
يؤدي البروتين دوراً محورياً في الجسم، بدءاً من بناء الأنسجة العضلية وصولاً إلى دعم الجهاز المناعي. ورغم هذا الدور الأساسي، فإن الجسم لا يستخدم سوى جزء من الكمية التي نتناولها، مما يجعل الإفراط في استهلاكه بلا فائدة كبيرة.
في الوقت الذي تُوصي فيه الإرشادات الغذائية التقليدية بتناول نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، تشير أبحاث حديثة إلى أن المعدل الأمثل قد يتراوح بين 1.2 إلى 1.6 غرام/كغم، حسب حالة الشخص الصحية.
من يحتاج المزيد من البروتين؟
كبار السن: للوقاية من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالعمر.
الرياضيون: لدعم التدريب والتعافي.
الأشخاص في فترة الشفاء من مرض: لتعزيز عملية التعافي.
متّبعو أنظمة إنقاص الوزن: للمساعدة في تقليل فقدان العضلات.
ورغم الترويج الزائد، فإن هذه الكميات المقترحة لا تبتعد كثيراً عن متوسط استهلاك البروتين الفعلي في الدول الغربية، ما يعني أن معظم الأشخاص يحصلون على كفايتهم بالفعل.
فخ المنتجات “الغنية بالبروتين”
مع تزايد الهوس بالبروتين، اجتاحت الأسواق منتجات مثل ألواح الشوكولاتة، الآيس كريم، الزبادي وحتى القهوة، كلها تحت شعار “معززة بالبروتين”. لكن العديد من هذه المنتجات تندرج ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، وتحتوي غالباً على كميات كبيرة من السكر أو الكربوهيدرات المضافة، مما قد يُسبب مشاكل صحية على المدى الطويل مثل أمراض القلب والسكري.
ما هو المصدر المثالي للبروتين؟
أفضل طريقة للحصول على البروتين هي من خلال الأطعمة الكاملة مثل:
البيض
الحليب
المكسرات والبذور
البقوليات (كالعدس والفاصوليا)
وتُظهر الأدلة أن تناول 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، جنباً إلى جنب مع نشاط بدني منتظم، يساهم بشكل فعّال في الحفاظ على الكتلة العضلية.
خلاصة القول
رغم أهمية البروتين، لا يعني “أكثر = أفضل”. فالاستهلاك الزائد لا يمنح الجسم فائدة إضافية، كما أن الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة تحت شعار “بروتيني” قد يأتي بنتائج عكسية. من الأفضل التركيز على مصادر طبيعية ومتوازنة للبروتين ضمن نظام غذائي متكامل.