يربط كثيرون بين تناول الأطعمة الحارة وظهور حرقة المعدة والانتفاخ، لكن أطباء الجهاز الهضمي يؤكدون أن هذه الأعراض لا تنتج دائمًا عن التوابل فقط، بل قد تكون بعض العادات اليومية الشائعة سببًا رئيسيًا في تفاقمها.
وبحسب ما أورده موقع “تايمز أوف إنديا”، فإن تكرار الشعور بالحموضة والانتفاخ قد يشير إلى وجود نمط غذائي أو سلوكي غير صحي يحتاج إلى تعديل، بدلًا من الاعتماد المستمر على الأدوية دون معرفة السبب الحقيقي.
تناول الطعام بسرعة
يعد الأكل السريع من أبرز العادات التي تزعج الجهاز الهضمي، إذ يؤدي إلى ابتلاع كميات كبيرة من الهواء أثناء تناول الطعام، ما يزيد من الغازات والانتفاخ بعد الوجبات. لذلك ينصح الخبراء بتناول الطعام بهدوء ومضغه جيدًا لتسهيل عملية الهضم وتقليل الشعور بعدم الراحة.
الاستلقاء بعد الوجبات مباشرة
الاستلقاء فور الانتهاء من الطعام قد يزيد فرص ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، خاصة خلال الساعات الأولى بعد تناول الوجبة. ومن الأفضل الانتظار من ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم أو الاستلقاء، حتى تحصل المعدة على الوقت الكافي لهضم الطعام.
الإفراط في تناول النعناع
رغم أن النعناع يُستخدم كثيرًا لتهدئة المعدة وتقليل الانتفاخ، فإنه قد لا يناسب بعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون من الارتجاع. فقد يتسبب النعناع في ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يسمح بعودة الحمض إلى الأعلى ويزيد الإحساس بحرقة المعدة.
التوتر والضغط النفسي
لا ترتبط مشكلات الهضم بالطعام فقط، فالتوتر المستمر والضغوط النفسية قد يؤثران بشكل واضح في حركة الأمعاء ووظائف الجهاز الهضمي. كما أن القلق قد يزيد من أعراض الانتفاخ والارتجاع، نتيجة العلاقة القوية بين الحالة النفسية وصحة الأمعاء.
قلة تناول الألياف
يلعب النظام الغذائي الفقير بالألياف دورًا في اضطرابات الهضم، إذ تساعد الألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم البكتيريا النافعة. وعند نقصها، قد تزداد فرص الإصابة بالغازات والانتفاخ والإمساك واضطراب الهضم.
في النهاية، يمكن أن تساعد التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل الأكل ببطء، وتجنب الاستلقاء بعد الطعام، وزيادة تناول الألياف، في تخفيف حرقة المعدة والانتفاخ. أما إذا استمرت الأعراض أو تكررت بشكل مزعج، فمن الضروري استشارة الطبيب لمعرفة السبب ووصف العلاج المناسب.