إن أول ما يتبادر للذهن عند سماع كلمة دهون: السمنة والأمراض المزمنة. لذلك نرى الكثير يسعى لقطع الدهون من نظامه الغذائي، ظناً أن هذا التصرف السليم والصحي. فهل هذا صحيح؟ هل جميع أنواع الدهون ممرضة؟ وتؤدي للسمنة ومضاعفاتها؟ حقيقة إن الدهون مفيدة وقد تساعد في حرق الدهون. نعم حرقها كيف ذلك؟! أقرئوا المقال حتى نهايته.
يوصي الخبراء أن تكون ثلث السعرات الحرارية قادمة من الدهون في أي نظام غذائي صحي والهدف منه خسارة الوزن. هل معنى ذلك أن نأكل البيتزا الجاهزة والبرجر وو.. من ثم نتوقع نزول الوزن! لا بالطبع، فكما أن هناك دهون مفيدة غير مشبعة طبيعية وغير مصنعة هناك دهون مشبعة ضارة وأخرى مصنعة ومحولة ذات خطورة أكبر.
فما العمل؟
يجب اختيار أطعمة تحوي دهوناً صحية تعمل على رفع الكولسترول الجيد HDL والذي عند ارتفاعه يعمل على خفض الكولسترول السيء LDL والمؤدي لأمراض القلب والشرايين ومضاعفاتهما. كذلك فإن هذه الدهون تعمل على تحسين مناعة الجسم وتحتوي مضادات أكسدة وفيتامينات مهمة للتمثيل الغذائي والصحة بشكل عام.
أين توجد الدهون غير المشبعة الصحية :
وأين توجد الدهون المشبعة التي يجب تناولها بحذر :
ماذا عن المنتجات الخالية من الدسم FAT FREE
عند سحب الدهون من الأطعمة فإنها تصبح غير مستساغة وبالتالي يعمد المصنعون لإضافة السُمين الأبيضين (السكر والملح) لتحسين الطعم والقوام وهذا ما يضر بالصحة. والحل؟ تناولوا المنتجات قليلة الدسم LOW FAT باعتدال بدلاً من تناول كاملة الدسم.
كيف تحرق الدهون الدهون؟
يحتاج الجسم للحصول على الطاقة من ثلاثة مغذيات كربوهيدرات , بروتين ودهون. فجرام من الدهون يعطي 9 سعرات أي ضعف سعرات كلاً من الكربوهيدرات (4 سعرات) والبروتين (4 سعرات) لذلك قطع الدهون من النظام الغذائي يعني أنه لايوجد طاقة او وقود كافي لحرق السعرات وقيام الجسم بالنشاطات المختلفة.
الدهون القديمة في الجسم تخزن في الأطراف كالفخذ البطن والمؤخرة، ولا يمكن حرقها إلا بوجود دهون جديدة تساعد في عملية الحرق، فوفقاً لباحثين من Washington University School Of Medicine إن الدهون الغذائية تساعد على تحطيم الدهون القديمة من خلال تفعيل PPAR- alpha وحرق الدهون عن طريق مسارات الكبد.
أهم فوائد الدهون :-
1- الدهون تجعلنا نشعر بالسعادة
يوجد في اللسان براعم للتذوق يستطيع تمييز الدهون، وتناول الطعام اللذيذ يجعلنا نشعر بالرضا عن الوجبة وبالتالي الاكتفاء، وهذا ما يعمد على فعله مطاعم الوجبات السريعة. وللتغلب على ذلك فإنه يجب إضافة الدهون المفيدة باعتدال فمثلاً تناول الأغذية المحتوية على الأوميجا 3 تعزز مستويات السيروتونين في الدماغ مما يعمل على تحسين المزاج ويحفز الشعور بالاكتفاء ويمنع مثلاً من تناول قطعة كبيرة من البيتزا أمامك.
2- الدهون تبني العضلات
بازدياد تركيز البروتين بالتالي حجم الخلايا العضلية.
وُجد أن أحماض الأوميغا 3 تحفز بروتين العضلات عند كبار السن وتقلل من فقد الكتلة العضلية لديهم.
3- الدهون تحتوي على فيتامينات مهمة
هناك 4 فيتامينات ذائبة بالدهون وهذا يعني أنه لا يمكن الحصول عليها دون دهن والمعروفة بإسم ADEK
مثلا: فيتامين هـ (Vitamin E) وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة التي تساعد في عملية التمثيل الغذائي . والمستويات المعتدلة من فيتامين D في الجسم تعمل على فقدان الدهون وخاصة دهون منطقة البطن.
لذلك وبإختصار نستطيع القول ان الدهون ليست عدواً بل صديق إذا ما أحسنا اختيار نوعه.