اخر الأخبار :

النظام الغذائي ومحيط الخصر يؤثران على صحة الدماغ : دراسة تكشف العلاقة

أبحاث فى التغذية
15 مارس، 2025 118
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد وكلية لندن الجامعية، بالتعاون مع مؤسسات بحثية في ألمانيا وفرنسا وهولندا، عن وجود علاقة وثيقة بين جودة النظام الغذائي ونسبة محيط الخصر إلى الورك في منتصف العمر وبين صحة الدماغ والأداء الإدراكي في مراحل لاحقة من الحياة.
دور النظام الغذائي في صحة الدماغ
اعتمدت الدراسة على مراجعة وتحليل بيانات شاملة، حيث أظهرت أن اتباع نظام غذائي صحي خلال منتصف العمر يعزز صحة الدماغ في مرحلة الشيخوخة. ووجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية، والذاكرة العاملة، والوظيفة التنفيذية، مما يساهم في تقليل خطر التدهور العقلي والخرف.
وفي المقابل، أدى ارتفاع نسبة محيط الخصر إلى الورك – وهو مؤشر على السمنة البطنية – إلى تراجع ملحوظ في صحة الدماغ، وخاصة في سلامة المادة البيضاء التي تلعب دورًا حيويًا في الاتصالات العصبية والقدرات العقلية.
عولمة العادات الغذائية وتأثيرها على الصحة
يشير الباحثون إلى أن التغيرات العالمية في العادات الغذائية قد ساهمت في ارتفاع معدلات السمنة، مما أدى إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، والتي تعد من العوامل المؤثرة سلبًا على صحة الدماغ.
وعلى الرغم من أن العديد من الأبحاث ركزت على تأثير المغذيات الفردية على الدماغ، فإن هذه الدراسة قدمت تحليلًا أكثر شمولًا من خلال تقييم جودة النظام الغذائي بالكامل، وتأثير توزيع الدهون في الجسم على مدى فترات طويلة.
نتائج الدراسة وتأثيرها على الدماغ
اعتمد الفريق البحثي على تقنيات تصوير الدماغ المتطورة لدراسة تأثير جودة النظام الغذائي ونسبة محيط الخصر إلى الورك على سلامة الدماغ والقدرات الإدراكية.
أبرز النتائج:
النظام الغذائي الصحي في منتصف العمر يرتبط بتحسن الوظائف الإدراكية والذاكرة، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
ارتفاع نسبة محيط الخصر إلى الورك يؤدي إلى تراجع في سلامة المادة البيضاء، مما يؤثر سلبًا على الوظائف العقلية.
زيادة الدهون في منطقة البطن ترتبط بارتفاع متوسط الانتشار الشعاعي في المادة البيضاء، وهو عامل مرتبط بانخفاض الوظيفة الإدراكية.
أهمية البيئة الغذائية ودورها في تعزيز الصحة
أكد الباحثون أن التركيز على المسؤولية الفردية وحده قد لا يكون كافيًا للحد من المشكلات الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي، حيث تلعب البيئات الغذائية دورًا رئيسيًا في الترويج لأنظمة غذائية غنية بالسعرات الحرارية وفقيرة بالعناصر الغذائية.
ختامًا
تدعو هذه الدراسة إلى تبني أنماط غذائية صحية منذ منتصف العمر للحفاظ على صحة الدماغ وتقليل مخاطر التدهور العقلي. كما تشدد على أهمية التدخلات الصحية والسياسات العامة التي تساهم في تحسين جودة الغذاء وتقليل انتشار السمنة، مما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة ومستوى الإدراك في المستقبل.