اخر الأخبار :

أوميجا 3.. دهون صحية تدعم القلب والدماغ وتحارب الالتهابات

التغذية
18 يوليو، 2026 3
لا يحتاج الجسم إلى الدهون بوصفها مصدرًا للطاقة فقط، بل يعتمد أيضًا على أنواع محددة منها للحفاظ على كفاءة أعضائه الحيوية. وتأتي أحماض أوميجا 3 في مقدمة الدهون الصحية الضرورية، لما لها من دور مهم في دعم صحة القلب والدماغ، والمساهمة في تنظيم الالتهابات داخل الجسم.
ورغم أهميتها، لا يستطيع الجسم إنتاج كميات كافية من أوميجا 3، لذلك ينبغي الحصول عليها من الأطعمة الغنية بها، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، تنتمي أحماض أوميجا 3 إلى مجموعة الدهون غير المشبعة، وتشمل ثلاثة أنواع رئيسية، هي حمض ألفا لينولينيك ALA، وحمض إيكوسابنتاينويك EPA، وحمض دوكوساهيكسانويك DHA. ويرتبط كل نوع منها بوظائف حيوية تؤثر في صحة القلب والمخ والجهاز المناعي.
تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية
تُعد صحة القلب من أكثر المجالات التي دُرست فيها فوائد أوميجا 3، إذ تشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية، ودعم تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، والمساهمة في تحسين تدفق الدم ووظائف القلب.
كما قد يرتبط الحصول على كميات مناسبة من EPA وDHA بانخفاض خطر بعض المضاعفات القلبية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مع ضرورة الالتزام بالجرعات التي يحددها الطبيب.
دعم الدماغ والقدرات الذهنية
يحتاج الدماغ إلى الدهون الصحية للحفاظ على سلامة الخلايا العصبية وكفاءة وظائفها، ويُعد DHA من المكونات الأساسية لأنسجة المخ.
وقد تساهم المستويات المناسبة من أوميجا 3 في دعم الذاكرة والانتباه والقدرات الإدراكية، سواء لدى الأطفال خلال مراحل النمو أو لدى كبار السن. كما رصدت بعض الدراسات تحسنًا في الأداء الذهني لدى فئات معينة بعد تناول المكملات، إلا أن النتائج قد تختلف من شخص إلى آخر.
دور محتمل في تحسين الحالة النفسية
تمتد فوائد أوميجا 3 المحتملة إلى الصحة النفسية، إذ أظهرت بعض الأبحاث أن المكملات التي تحتوي على نسب مرتفعة من EPA قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض المرضى.
ومع ذلك، يجب استخدام هذه المكملات ضمن خطة علاجية يشرف عليها الطبيب، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن العلاج النفسي أو الأدوية الموصوفة.
تنظيم الاستجابة الالتهابية
تساهم أحماض EPA وDHA في تنظيم إنتاج بعض المواد المرتبطة بالالتهابات داخل الجسم، ما قد يساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض المصابين بالأمراض الالتهابية.
وقد يستفيد منها بعض مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي أو أمراض الأمعاء الالتهابية، لكن درجة الاستجابة تختلف باختلاف الحالة الصحية وطبيعة المرض.
أهمية أوميجا 3 خلال الحمل
تزداد أهمية أوميجا 3 خلال فترة الحمل بسبب دورها في دعم نمو دماغ الجنين وتطور جهازه العصبي.
ولهذا يُنصح الحوامل بمناقشة احتياجاتهن الغذائية مع الطبيب، لتحديد الكمية المناسبة ومصدرها، سواء من الغذاء أو المكملات، وفقًا للحالة الصحية لكل سيدة.
أفضل المصادر الغذائية
تُعد الأسماك الدهنية من أبرز المصادر الطبيعية لأحماض EPA وDHA، ومن بينها السلمون والسردين والرنجة، إلى جانب بعض أنواع المحار.
أما حمض ALA النباتي، فيمكن الحصول عليه من بذور الكتان وبذور الشيا وزيت الكتان والجوز وبعض الزيوت النباتية.
ويظل الحصول على أوميجا 3 من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص، لأن هذه الأطعمة توفر أيضًا البروتين والفيتامينات والمعادن وعناصر غذائية أخرى مفيدة.
هل يحتاج الجميع إلى المكملات؟
تتوفر مكملات أوميجا 3 في صورة كبسولات أو سوائل، كما توجد أنواع نباتية مصنوعة من الطحالب، وتناسب الأشخاص الذين لا يتناولون الأسماك أو المنتجات الحيوانية.
ويُفضل تناول المكملات مع الطعام، خاصة الوجبات التي تحتوي على دهون صحية، للمساعدة على تحسين امتصاصها. ولا يحتاج الجميع إلى استخدامها، إذ يعتمد ذلك على النظام الغذائي والحالة الصحية وتقييم الطبيب.
الجرعات تختلف من شخص إلى آخر
لا توجد جرعة واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الحاجة إلى أوميجا 3 بحسب العمر والنظام الغذائي والحالة الصحية.
وقد يحتاج مرضى ارتفاع الدهون الثلاثية أو بعض الحوامل والمرضعات إلى جرعات محددة، لكن ينبغي تناولها تحت إشراف طبي، خصوصًا عند استخدام جرعات مرتفعة.
متى يجب الحذر؟
تُعد أوميجا 3 آمنة لدى معظم الأشخاص عند تناولها بالكميات الموصى بها، لكن الإفراط في استخدام المكملات قد يزيد خطر النزيف لدى بعض الفئات، خاصة الأشخاص الذين يتناولون الوارفارين أو غيره من الأدوية المضادة للتجلط.
كما قد تسبب المكملات بعض الآثار الجانبية البسيطة، مثل اضطرابات المعدة والغثيان وحرقة المعدة والتجشؤ أو ظهور مذاق السمك في الفم، وغالبًا ما تكون هذه الأعراض مؤقتة ومحدودة.