أبحاث فى التغذية
11 يناير، 2026
50
قد تؤثر مستويات الكافيين في الدم على كمية الدهون في الجسم، وهو عامل قد ينعكس بدوره على خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك وفقاً لدراسة بحثت العلاقة بين تركيز الكافيين واحتمالات الإصابة بالسكري.
وأوضح فريق بحثي من معهد كارولينسكا في السويد، وبالتعاون مع جامعة بريستول وكلية إمبريال كوليدج لندن في المملكة المتحدة، أن المشروبات الخالية من السعرات والتي تحتوي على الكافيين قد تكون جديرة بالدراسة كوسيلة محتملة للمساعدة في خفض الدهون في الجسم.
وأشار الباحثون في ورقتهم العلمية إلى أن التركيزات الأعلى للكافيين في بلازما الدم (والتي تم التنبؤ بها وراثياً) ارتبطت بـ انخفاض مؤشر كتلة الجسم وانخفاض إجمالي كتلة الدهون لدى المشاركين.
ونقل موقع “ساينس ألرت” أن الباحثين قدّروا أن نحو نصف تأثير الكافيين في تقليل قابلية الإصابة بالسكري من النوع 2 قد يعود إلى دوره في خفض الوزن.
واعتمدت الدراسة على بيانات قرابة 10 آلاف شخص تم جمعها من قواعد بيانات جينية سابقة، مع التركيز على اختلافات وراثية في جينات محددة (أو قريبة منها) ترتبط بـ سرعة استقلاب الكافيين في الجسم.
لماذا يبقى الكافيين لفترة أطول لدى بعض الأشخاص؟
بيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم اختلافات وراثية تؤثر على جينات معينة، وعلى وجه الخصوص جين CYP1A2 وجين منظم له يُعرف باسم AHR، يميلون إلى استقلاب الكافيين بشكل أبطأ، مما يؤدي إلى بقائه في الدم لفترة أطول.
لكن في المقابل، لوحظ أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما يستهلكون كميات أقل من الكافيين مقارنة بغيرهم.
منهجية البحث والنتائج
استخدم الباحثون أسلوباً علمياً يُعرف باسم “التوزيع العشوائي المندلي”، وهو منهج يساعد في تقييم العلاقات السببية المحتملة اعتماداً على الاختلافات الجينية، لمعرفة مدى ارتباط مستويات الكافيين بعوامل صحية مثل مؤشر كتلة الجسم، والسكري، وعوامل نمط الحياة.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط قوي بين ارتفاع مستويات الكافيين في الدم وبين:
-
انخفاض مؤشر كتلة الجسم
-
انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع 2
وفي المقابل، لم يتم العثور على علاقة واضحة بين مستويات الكافيين في الدم وبين أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل:
-
الرجفان الأذيني
-
فشل القلب
-
السكتة الدماغية