اخر الأخبار :

هل يمكن للبروبيوتيك تحسين صحتك النفسية؟ دراسة جديدة تكشف العلاقة بين الأمعاء والمزاج

أبحاث فى التغذية
14 أبريل، 2025 196
أظهرت دراسة هولندية حديثة أن تناول الزبادي أو المكملات الغذائية الغنية بـ«البروبيوتيك» قد يساعد في تقليل المشاعر السلبية مثل القلق، التوتر والإرهاق.
النتائج التي نشرها فريق من جامعة لايدن الهولندية في دورية “npj Mental Health Research”، تدعم الفكرة العلمية التي تشير إلى وجود علاقة قوية بين صحة الأمعاء والصحة النفسية. وركز الباحثون في دراستهم على تأثير «البروبيوتيك»، وهي بكتيريا نافعة تلعب دورًا هامًا في دعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، على الحالة النفسية للأشخاص الأصحاء.
تتواجد البروبيوتيك بشكل طبيعي في بعض الأطعمة مثل الزبادي، الجبن المخمر، المخللات وغيرها من الأطعمة المخمرة، بالإضافة إلى توافرها في صورة مكملات غذائية.
مع تزايد الاهتمام بـ«البروبيوتيك» في السنوات الأخيرة، خاصة لدورها المحتمل في تحسين الحالة النفسية، يبرز «محور الأمعاء – الدماغ» كأحد المفاهيم الرئيسية، وهو العلاقة القوية بين صحة الأمعاء وتأثيرها على المزاج.
تفاصيل الدراسة
اعتمدت الدراسة على عينة من الشباب الأصحاء الذين تناولوا مكملات تحتوي على البروبيوتيك يومياً لمدة شهر كامل. تم تقييم حالتهم النفسية من خلال استبيانات واختبارات حاسوبية يومية، بالإضافة إلى تقارير حول مشاعرهم التي كتبها المشاركون.
نتائج الدراسة كانت مشجعة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين تناولوا البروبيوتيك قد شعروا بتقليص ملحوظ في المشاعر السلبية مثل القلق، التوتر، والإرهاق، مقارنة مع المجموعة التي تناولت دواءً وهمياً. وكان التحسن ملحوظًا بعد أسبوعين فقط من بدء تناول البروبيوتيك، وهي نفس المدة التي تحتاجها مضادات الاكتئاب لتظهر فاعليتها.
لكن المثير في هذه النتائج، هو أن البروبيوتيك أثر فقط على المشاعر السلبية دون التأثير على المشاعر الإيجابية، على عكس مضادات الاكتئاب التي قد تؤثر على كلا الجانبين من المزاج.
هل البروبيوتيك بديلاً عن الأدوية؟
ورغم هذه النتائج الواعدة، أوضح الباحثون أن البروبيوتيك لا يُعد بديلاً للأدوية المضادة للاكتئاب بالنسبة لمرضى الاكتئاب. كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يميلون لتجنب المخاطر أو الذين يتمتعون بسمات شخصية معينة قد يكونون الأكثر استفادة من البروبيوتيك.
كما لاحظ الفريق تحسنًا طفيفًا في قدرة المشاركين على التعرف على تعبيرات الوجوه، مما يشير إلى تأثير محتمل للبروبيوتيك في معالجة الإشارات العاطفية.
خلاصة البحث
البروبيوتيك يُعد خيارًا طبيعيًا وآمنًا نسبيًا، ويمكن أن يُسهم في تحسين الحالة النفسية دون الحاجة إلى الأدوية في بعض الحالات، خصوصًا في إطار الوقاية أو التدخل المبكر. ومع ذلك، دعا الباحثون لإجراء دراسات إضافية لتأكيد هذه النتائج واستكشاف إمكانيات استخدام البروبيوتيك في الحد من تطور المشاعر السلبية إلى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب.