اخر الأخبار :

البوتاسيوم vs الصوديوم: معادلة جديدة لضبط ضغط الدم

أبحاث فى التغذية
19 أبريل، 2025 244
كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء – قسم وظائف الكلى عن دور محوري للبوتاسيوم في خفض ضغط الدم، يفوق في تأثيره تقليل الصوديوم وحده. باستخدام نموذج حاسوبي متطور، أوضح الباحثون كيف يتفاعل الجسم مع مستويات مختلفة من هذين العنصرين، وأظهروا أن التوازن بينهما—not مجرد تقليل الصوديوم—هو العامل الحاسم في التحكم في ضغط الدم.
تشير الدراسة إلى أن عدة أجهزة حيوية مثل الكلى والقلب والجهاز الهضمي والغدد الصماء تعمل بتناغم للحفاظ على توازن السوائل والشوارد كالصوديوم والبوتاسيوم، ما يؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم. كما تؤكد الأبحاث أن ارتفاع الصوديوم يرفع الضغط، في حين يسهم البوتاسيوم في خفضه، لكن الأهم هو نسبة كل منهما للآخر في النظام الغذائي.
المثير في الدراسة هو رصد فروق بين الجنسين؛ فالرجال يميلون للاستجابة بشكل أفضل لزيادة البوتاسيوم مقارنة بالنساء قبل انقطاع الطمث. وعند رفع تناول الصوديوم، يرتفع ضغط الدم خصوصاً لدى الرجال، لكن زيادة البوتاسيوم تؤدي لطرد الصوديوم الزائد عبر البول، مما يساعد على تثبيت ضغط الدم حتى في ظل تناول كميات مرتفعة من الصوديوم.
إذن، تحسين النظام الغذائي لا يعني فقط تقليل الملح، بل إدخال مزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل: الموز، البروكلي، السبانخ، البطاطا الحلوة، الأفوكادو، الفاصوليا، والعدس. هذه الأطعمة لا تساعد فقط في موازنة الصوديوم، بل تدعم صحة القلب وتقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
البروفسورة أنيتا لايتون من جامعة واترلو الكندية تؤكد: “إضافة مزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز أو البروكلي إلى النظام الغذائي، قد يكون له تأثير أكبر في خفض ضغط الدم من مجرد تقليل الصوديوم”.