اخر الأخبار :

صحة الأمعاء قد تنعكس على البشرة.. ما العلاقة بين الجهاز الهضمي والجلد؟

الأخبار
16 يونيو، 2026 11
لم تعد مشكلات البشرة مثل حب الشباب، الاحمرار، الجفاف أو الالتهابات مرتبطة فقط بالعوامل الخارجية أو روتين العناية اليومي، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن الجلد قد يكون مرآة لما يحدث داخل الجسم، خصوصًا داخل الجهاز الهضمي.
وتُعرف هذه العلاقة علميًا باسم “محور الأمعاء والجلد”، وهو تواصل حيوي بين الجهاز الهضمي والبشرة يتم عبر الجهاز المناعي والميكروبات والإشارات الالتهابية. ويرى متخصصون في الأمراض الجلدية أن مظهر الجلد وحالته قد يعكسان إلى حد كبير صحة الأمعاء وتوازنها.
ويضم الجهاز الهضمي تريليونات من الكائنات الدقيقة النافعة، المعروفة باسم الميكروبيوم المعوي، والتي تساعد في هضم الطعام، وتقوية المناعة، وإنتاج بعض العناصر الغذائية المهمة. وعندما يحدث خلل في توازن هذه البكتيريا، قد ينشأ التهاب خفيف ومزمن يؤثر في عدة أعضاء، من بينها الجلد.
وأوضحت دراسات منشورة في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب أن اضطراب بكتيريا الأمعاء قد يرتبط ببعض الأمراض الجلدية المزمنة، مثل حب الشباب، والوردية، والأكزيما، والصدفية. كما تشير بعض الأدلة إلى أن زيادة نفاذية الأمعاء، أو ما يُعرف باسم “الأمعاء المتسربة”، قد تسمح بمرور مواد التهابية إلى مجرى الدم، ما قد ينعكس سلبًا على صحة البشرة.
كما ربطت بعض الأبحاث بين الوردية واضطرابات الجهاز الهضمي، بينما أظهرت ملاحظات أخرى وجود تغيرات في الميكروبيوم المعوي لدى المصابين بالأكزيما. ورغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم هذه العلاقة بشكل أعمق، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن العناية بصحة الأمعاء قد تكون خطوة مهمة للحفاظ على بشرة أكثر صحة وتوازنًا.
وينصح الخبراء بدعم صحة الأمعاء من خلال اتباع نظام غذائي غني بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل السكريات والأطعمة فائقة المعالجة. كما يُفضل الحصول على نوم كافٍ، والحد من التوتر، وتجنب استخدام المضادات الحيوية دون ضرورة طبية أو إشراف متخصص.