5 فوائد صحية مذهلة لعصير الكرفس.. من ضبط ضغط الدم إلى تحسين الهضم
التغذية
7 نوفمبر، 2026 30
يُعد الكرفس من الخضراوات الغنية بالماء والعناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، ولا تقتصر فوائد تناوله على إضافته إلى السلطات والوجبات المختلفة، بل يمكن الاستفادة منه أيضًا في صورة عصير طبيعي منعش. ويحتوي عصير الكرفس على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي قد تساعد في دعم صحة القلب، وتحسين ترطيب الجسم، وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي.
ووفقًا لما نشره موقع «Verywell Health»، فإن تناول عصير الكرفس قد يقدم عددًا من الفوائد الصحية المحتملة، خاصة فيما يتعلق بضغط الدم والالتهابات والهضم ومستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال بعض هذه الفوائد بحاجة إلى المزيد من الدراسات العلمية لتأكيد تأثيرها على الإنسان، ولا يمكن الاعتماد على العصير بديلًا للعلاجات الطبية.
1. دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم
تشير بعض الأبحاث إلى أن الكرفس يحتوي على مركبات طبيعية قد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتساعد على تحسين مستويات ضغط الدم.
ومن أبرز هذه المركبات الفلافونويدات والبوليفينولات، وهي مواد نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وقد يكون لها دور في العمليات الحيوية المرتبطة بتنظيم ضغط الدم.
ورغم النتائج المشجعة لبعض الدراسات، فإن تأثير عصير الكرفس على ضغط الدم لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث، خاصة أن الدراسات تختلف في الكميات المستخدمة وطريقة تناول الكرفس.
وينصح الخبراء مرضى ارتفاع ضغط الدم بعدم التوقف عن تناول الأدوية أو تعديل جرعاتها اعتمادًا على عصير الكرفس دون استشارة الطبيب.
2. مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات
يتميز الكرفس باحتوائه على مجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.
وتشمل هذه المركبات الفلافونويدات والبوليفينولات، التي قد تساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بتلف الخلايا وبعض العمليات الالتهابية داخل الجسم.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض المركبات النباتية الموجودة في الكرفس تمتلك خصائص مضادة للالتهابات في الدراسات المعملية، ما يجعلها محل اهتمام الباحثين.
لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول عصير الكرفس يوميًا يعالج الأمراض الالتهابية، إذ لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيره المباشر على الإنسان محدودة.
3. الحفاظ على ترطيب الجسم
من أهم مميزات الكرفس احتواؤه على نسبة مرتفعة من الماء تصل إلى نحو 95% من مكوناته، ما يجعله خيارًا مناسبًا للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم.
كما يحتوي على معدن البوتاسيوم الذي يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم توازن السوائل، ويدعم وظائف الأعصاب والعضلات.
ويمكن أن يساهم تناول عصير الكرفس في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يوميًا، خاصة عند تناوله ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
ورغم ذلك، لا توجد أدلة علمية تؤكد أن عصير الكرفس أكثر فاعلية من الماء في ترطيب الجسم، ولذلك يظل شرب الماء بانتظام ضروريًا للحفاظ على الصحة.
4. تحسين الهضم والوقاية من الإمساك
قد يساعد الكرفس في دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل احتوائه على الماء والألياف الغذائية، وهما عنصران مهمان للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.
ويساهم الحصول على السوائل بكميات كافية في تليين البراز وتسهيل عملية الإخراج، ما قد يقلل احتمالات الإصابة بالإمساك.
لكن الفوائد الهضمية لعصير الكرفس تختلف بحسب طريقة تحضيره، إذ تؤدي تصفية العصير وإزالة اللب إلى فقدان جزء كبير من الألياف الغذائية.
لذلك يُفضل تناول الكرفس كاملًا أو تحضير العصير باستخدام الخلاط دون تصفيته، للحصول على كمية أكبر من الألياف التي تدعم صحة الأمعاء.
5. المساعدة في دعم مستويات السكر في الدم
يحتوي الكرفس على مركب نباتي يُعرف باسم اللوتيولين، وهو أحد أنواع الفلافونويدات التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم.
وتشير بعض الدراسات الأولية إلى أن هذا المركب قد يؤثر في العمليات المرتبطة باستقلاب السكر داخل الجسم، وهو ما يثير اهتمام الباحثين بإمكانية الاستفادة منه مستقبلًا.
ومع ذلك، لا توجد أدلة بشرية كافية تثبت أن شرب عصير الكرفس يساعد على ضبط مستويات السكر لدى مرضى السكري.
ولهذا يجب عدم اعتباره علاجًا لمرض السكري أو بديلًا للأدوية والأنظمة الغذائية التي يوصي بها الطبيب.
القيمة الغذائية لعصير الكرفس
يتميز عصير الكرفس بانخفاض سعراته الحرارية نسبيًا، إلى جانب احتوائه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم.
وبحسب القيم الغذائية المذكورة في التقرير، يمكن أن يحتوي كوب من عصير الكرفس على العناصر التالية:
40 سعرة حرارية تقريبًا.
1.2 جرام من البروتين.
0.4 جرام من الدهون.
7.8 جرام من الكربوهيدرات.
3.8 جرام من الألياف الغذائية، بحسب طريقة التحضير.
625 ملليجرامًا من البوتاسيوم.
109 ملليجرامات من الكالسيوم.
7.3 ملليجرامات من فيتامين ج.
85 ميكروجرامًا من حمض الفوليك.
69.1 ميكروجرامًا من فيتامين ك.
كما يحتوي الكرفس على مركبات نباتية مهمة، مثل الأبيجينين واللوتيولين وحمض بي كوماريك، التي تتم دراستها بسبب خصائصها المضادة للأكسدة.
وتختلف هذه القيم وفقًا لكمية الكرفس المستخدمة وطريقة إعداد العصير، خاصة عند تصفيته والتخلص من اللب.
فئات يجب أن تحذر من الإفراط في عصير الكرفس
على الرغم من الفوائد الغذائية المحتملة لعصير الكرفس، فإن تناوله قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص، خاصة عند استهلاكه بكميات كبيرة أو بصورة يومية.
فالأشخاص الذين يعانون من حساسية الكرفس يجب عليهم تجنبه تمامًا، لأنه قد يتسبب في ظهور أعراض تحسسية متفاوتة الشدة.
كذلك قد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية، مثل الانتفاخ أو الإسهال، عند تناول كميات كبيرة من العصير غير المصفى، خاصة إذا لم يكونوا معتادين على تناول الألياف.
أما الأشخاص الذين يستخدمون دواء الوارفارين المضاد لتجلط الدم، فعليهم الحفاظ على استهلاك منتظم لفيتامين ك، لأن التغييرات الكبيرة في الكميات المتناولة قد تؤثر في فاعلية الدواء.
ويُنصح مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل الاعتماد على تناول عصير الكرفس بكميات كبيرة بانتظام، خصوصًا إذا كانوا يتناولون أدوية للتحكم في هذه الحالات.
طريقة تحضير عصير الكرفس في المنزل
يمكن إعداد عصير الكرفس بسهولة باستخدام الخلاط الكهربائي أو العصارة، وذلك بعد غسل السيقان جيدًا بالماء الجاري لإزالة الأتربة والشوائب.
عند استخدام الخلاط، تُقطع سيقان الكرفس إلى أجزاء صغيرة وتُضاف إليها كمية مناسبة من الماء، ثم تُخلط جيدًا حتى يصبح قوامها ناعمًا.
ويمكن تناول العصير كما هو للاستفادة من الألياف الغذائية الموجودة في اللب، أو تصفيته لمن يفضلون الحصول على مشروب أخف قوامًا.
ولإضافة مذاق منعش، يمكن وضع بضع قطرات من عصير الليمون دون الحاجة إلى إضافة السكر.
ويُفضل تناول العصير بعد تحضيره مباشرة، أو حفظه داخل وعاء نظيف ومحكم الغلق في الثلاجة لفترة قصيرة، مع مراعاة قواعد سلامة الأغذية.
وفي النهاية، يظل عصير الكرفس إضافة غذائية مفيدة يمكن إدراجها ضمن نظام صحي متنوع، لكنه ليس مشروبًا سحريًا لعلاج الأمراض، ولا يغني عن تناول الخضراوات الكاملة أو اتباع نظام غذائي متوازن والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.