اخر الأخبار :

ليس السكر وحده.. السبب الحقيقي وراء الإصابة بالسكري من النوع الثاني

السكري
18 يونيو، 2026 8
يعتقد كثير من الأشخاص أن الإفراط في تناول الحلويات والسكريات هو السبب الرئيسي والمباشر للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ورغم أن تناول كميات كبيرة من السكر قد يساهم في زيادة خطر الإصابة، فإنه ليس العامل الوحيد وراء المرض، إذ ترتبط الإصابة بشكل أكبر بمشكلة تعرف باسم مقاومة الأنسولين.
ما علاقة مقاومة الأنسولين بالسكري من النوع الثاني؟
يعد السكري من النوع الثاني في الأساس نتيجة لضعف استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.
وعندما تصبح الخلايا أقل استجابة للأنسولين، يبدأ السكر في التراكم داخل مجرى الدم، ومع مرور الوقت ترتفع مستوياته بدرجة قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.
وهذا يعني أن المشكلة لا تتعلق فقط بكمية السكريات التي يتناولها الشخص، بل بقدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز بكفاءة.
ما أسباب مقاومة الأنسولين؟
هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين، من أبرزها تراكم الدهون في مناطق غير صحية داخل الجسم، خاصة حول الكبد ومنطقة البطن، إضافة إلى قلة الكتلة العضلية وانخفاض النشاط البدني.
كما يمكن أن تؤدي قلة النوم والتوتر المزمن إلى تفاقم المشكلة، إلى جانب العوامل الوراثية التي قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة.
ولهذا قد يبدو بعض الأشخاص بوزن طبيعي أو جسم نحيف، لكنهم يعانون من تراكم الدهون حول الأعضاء الداخلية، وهو ما يجعل الوزن وحده مؤشرا غير دقيق دائما للحكم على خطر الإصابة بالسكري.
ويوضح الأطباء أن شخصين قد يتناولان نفس كمية الحلوى، لكن أحدهما يصاب بالسكري مع الوقت بينما لا يصاب الآخر، والسبب في ذلك يعود إلى اختلاف حساسية الجسم للأنسولين من شخص لآخر.
هل السكر ممنوع تماما؟
لا يعني ذلك أن السكر غير ضار أو يمكن تناوله دون حساب، فالإفراط في السكريات يظل من العادات غير الصحية. لكن التركيز على السكر وحده باعتباره السبب الوحيد للسكري قد يكون تبسيطا غير دقيق للمشكلة.
فالخطر الأكبر قد يأتي من الإفراط المستمر في تناول الكربوهيدرات المكررة، مثل الأرز الأبيض، والدقيق الأبيض، والخبز، والبسكويت، والوجبات الخفيفة المصنعة، خاصة مع قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة.
حتى الأشخاص الذين يتجنبون الحلويات قد يظلون معرضين للخطر إذا كانوا يتناولون كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة ولا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا.
السكري ليس مجرد تناول سكر
عند فهم السبب الحقيقي وراء السكري من النوع الثاني، تصبح طرق الوقاية أكثر وضوحا. فبناء العضلات من خلال تمارين المقاومة يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بشكل أفضل، لأن العضلات تعد من أهم الأنسجة التي تستهلك السكر للحصول على الطاقة.
كما أن تقليل الكربوهيدرات المكررة بشكل عام قد يكون أكثر فائدة من التركيز على منع نوع واحد فقط من الطعام.
ومن المهم أيضا تناول كمية كافية من البروتين في كل وجبة، مع إدخال الدهون الصحية ضمن النظام الغذائي، لأن ذلك يساعد على الشعور بالشبع ويقلل من الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية.
ولا يقل النوم المنتظم والسيطرة على التوتر أهمية عن النظام الغذائي والنشاط البدني، إذ يلعبان دورا واضحا في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وفي النهاية، فإن الوقاية من السكري لا تعتمد فقط على تقليل السكر، بل تحتاج إلى نمط حياة متوازن يشمل غذاء صحيا، وحركة منتظمة، ونوما كافيا، وتحكما أفضل في التوتر.